Menu

«دولة الحق» التى ينشدها المصريون.. بقلم :د.عبد المنعم أبو الفتوح

«دولة الحق» التى ينشدها المصريون.. بقلم :د.عبد المنعم أبو الفتوح

 

حين تكون الدولة بالفعل تعبيرًا قويًا وتامًا عن الحق والحرية..تكون بذلك قد رسخت فى وعى أبنائها معنيين من أعظم معانى الوجود الإنسانى.. (الحق) الذى خلقت به السموات والأرض.. و(الحرية) التى هى أغنى المعانى عن التعريف، مرتبطة بالإرادة والمشيئة التى منحها الخالق العظيم للإنسان، وتقوم عليها أخص خصائص وجوده وتحققه على الأرض.. والمصريون من أوائل الجماعات الإنسانية المتفرقة التى انتظمت فى دولة مركزية تحدها حدود واضحة.. وتطورت لديهم فكرة الدولة عبر تاريخهم الحضارى تطورا أضاف الكثير للحضارة الإنسانية.. سواء كانت كشكل من أشكال النظام القانونى أو كسلطة حاكمة أو حتى كتنظيم اجتماعى يساعد على تحقيق الأهداف العامة وإنجازها.

السلطة بطبيعة الحال هى أوضح تجليات الدولة. ومن تعريفاتها الجديرة بالانتباه أنها (قوة فى خدمة فكرة).. وهذا صحيح وما أفهمه وأؤمن به.. أنه ليست هناك فكرة أسمى وأعمق من فكرة (كرامة الإنسان) وهى بعمقها الدينى والاجتماعى والحضارى جديرة بأن تكون لها قوة تحميها وتخدمها.. ولا يناقش أحد فى أن السلطة ضرورة اجتماعية.. وهى بالفعل شرط ضرورة لقيام المجتمع الإنسانى المنظم واستمراره ونهوضه وتقدمه هى ظاهرة عامة فى كل دولة فى كل زمن.. اختلفت المجتمعات والدول فقط فى وضع حدودها والضمانات التى تمنع تغولها وطغيانها على الناس وسلبهم حقهم الطبيعى فى الحياة والحرية والسعادة.

لا يمكن أن يوجد حق دون قانون عادل وصريح، كما أن إحقاق الحق لا يتم بدون تحديد العلاقة بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية (ملامح السلطة الثلاثة).. توازن القوى والاستقلال بين هذه السلطات من أهم عوامل الاستقرار والأمن الاجتماعى لمنع استبداد إحداها بالقوة وتفردها بها، سواء بشكل مباشر وعلنى أو غير مباشر وخفى. وقد لاحظنا أن كل الأنظمة المستبدة كانت على الدوام حريصة على (تفتيت) المجتمع وتحويله إلى (أفراد) لكل فرد منهم (حديقته الخاصة).. وشأنه الخاص.. دائما يقول (أنا) لا يقول (نحن).. وحتى وإن وجدت هذه الكيانات (ماديا) سنجد أن السلطة المستبدة تتآمر عليها لاحتوائها وابتلاعها فى جوفها العميق.. وتحويلها إلى لافتة.. واستخدام الأساليب الخسيسة لتفريغها من معناها.. فترة حكم (حسنى مبارك) كانت نموذجا مثاليا لهذا الاحتواء والتفريغ.. أحزاب ونقابات وجمعيات وأندية.. واستخدم فى ذلك أجهزة أمنية شرسة ولئيمة تفننت فى الملاحقة والتهديد والاختراق.

والحق أن العهد الناصرى كان أول من خطط وأسس لذلك.. واستخدم فى ذلك البطش المباشر فى كثير من الأحيان.. وتبقى فى الذاكرة التاريخية الأليمة (مذبحة القضاة) نموذجا بارزا لهذا البطش.. وهو ما تحول إلى عبرة ليس للقضاة فقط.. ولكن للمجتمع بأسره أفراده وهيئاته.

بالفعل تمت ما يمكن تسميته بشخصنة (الوطن).! ليست الدولة فقط وأجهزتها التى تشخصنت بل (الوطن) ذاته.. وقد سمعنا الرئيس السادات يتهم من ينتقده بأنه يسىء إلى مصر..!! الملك الذى ثار عليه الضباط الشبان سنة 1952م لم يقل بذلك لا هو ولا من قبله.. ومن كان ينتقدهم ويشتط فى نقدهم كانت توجه إليه تهمة واضحة (إهانة الذات الملكية) وليس إهانة مصر؟!..المفكر الكبير عباس العقاد عندما هدد الملك فؤاد..سجن لمدة تسعة أشهر عام 1930 بتهمة العيب فى الذات الملكية.. وذلك حين أراد الملك فؤاد إسقاط عبارتين من الدستور تنص إحداهما على أن الأمة (مصدر السلطات) والأخرى أن (الوزارة مسؤولة أمام البرلمان) ارتفع صوت العقاد وقتها ومن أين؟؟ من داخل البرلمان ليقول وتبقى تلك المقولة شرف فى جبين المصريين: (إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس فى البلاد يخون الدستور ولا يصونه).. لم توجه إليه تهمة إهانة (مصر) كما فعل الضباط بعدها حين دمجوا بين أشخاصهم (الزائلة إلى التراب) والوطن الذى كان قبلهم وسيبقى إن شاء الله إلى آخر الدهرعزيزا كريما.. نفدى (ترابه) بأرواحنا وأعيننا.

وقريب من هذا (الخلط الغريب).. التسويق اليومى لجملة (هدم الدولة).!! وهى الجملة التى إن صحت فى أى مكان آخر فلا يمكن أن تصح فى هذا الوطن وبين هذا الشعب.. الذى كما قلت أول من عرف قيمة (الدولة المركزية) وبغض النظر عما يكتنف هذا العمق التاريخى من بعض الإشكالات وتفسيراتها التى حاولت اتهام المصريين بقبول الذل والرضى به.. فإن المعنى النابع من الحرص على (فكرة الوطن المصون) كان أكبر وأقوى من كل هذه الاتهامات.. والمصريون الذين رضوا بظلم مراد بك وإبراهيم بك قبل الحملة الفرنسية.. هم من قام بثورة القاهرة الأولى والثانية (1798/1800).. وهم من طرد نابليون الذى هز أركان القارة الأوروبية وخلخل ممالكها وامبراطوريتها.. وهم من أتى بمحمد على حاكما على غير رغبة السلطان العثمانى وقتها.

لا الوطن زال بزوال هذا الحكم أو ذاك. ولا الدولة هدمت بمعارضة من هنا أو تهديد من هناك.. ما حدث ورأيناه فى الواقع هو تغول الدولة وتمددها لخدمة نفسها ورجالها ومصالحهم فقط.. لا لخدمة الوطن والمواطن.. وإن حدث فلا يكون إلا بالقدر الذى يخدم مصالحها ومصالح تشابكاتها العميقة والخفية.

دولة الحق التى ينشدها المصريون هى الممارسة (الرشيدة العاقلة) لمفهوم السلطة.. لتكون عملية إبداع دائم للحرية كما يقال.. واحترام الإنسان وصون كرامته وكرامة بيته.. ومعاملته كغاية لا كوسيلة واعتباره المعيار الأسمى لسن وصياغة القوانين والتشريعات التى تعزز وجوده كريما مصانا فى وطنه الذى يفديه بروحه ودمه وكل ما يملك.. فتحميه من كل أنواع الاستعباد والإذلال والاضطهاد التى قد يتعرض لها.

دولة الحق التى ينشدها المصريون دولة لا تقوم وتستند فى وجودهاعلى العنف والقهر.. ولا (تشرعن) للقسوة ونشر الخوف.. ولا تسمح أبدا بمصادرة الحرية وتكبيل الناس وتهديدهم..وإنما هى دولة يخضع عملها لقواعد سليمة واضحة وتتمسك بالقانون والحق واحترام الحريات وتفصل بين السلطات.. باعتبار هذا الفصل هو الآلية الفعالة لحماية الحق ومنع العنف.

وأختم بذكر عدة نقاط أراها مهمة:

يجب على السلطة القائمة الآن..المسارعة.. والمسارعة العاجلة.. لبناء (علاقة أفقية) بين الدولة والمجتمع وإشراك كل الأطراف وجميع القوى الفاعلة.. فى المشاركة وتسيير الشأن العام وتغليب لغة التفاوض والتشاور والسياسة من أجل تحقيق وترجمة (مشروع سياسى عظيم) وممكن.. أليست السياسة هى القدرة على التعامل مع القوى المختلفة والتنافس والصراع الاجتماعى.. كما يعرفها أحد المفكرين.

وإذا كانت السياسة أيضا هى (ميكانيكا القوة) كما يقولون.. فإن (الأمة- الشعب) هى مصدر السلطات وهى مصدر القوة كـ (سلطة سياسية وحكومة شرعية) تعبر عن إرادة الناس من خلال هيئات قانونية ومؤسسات دستورية ساهم الناس مساهمة فعلية فى تكوينها.. والناس من جانبهم مطالبون بمراقبته هذه الهيئات ومحاسبتها وتغييرها حال الضرورة.. أما (القوة الغاشمة) التى مصدرها (التفويض) والتى تتحول إلى (سلطة قهر) على الناس وتحملهم على الخضوع والإذعان وتقوم كل يوم بتخويف الناس وإرهابهم ومصادرة حريتهم وتحول دون حقهم الطبيعى فى العيش الكريم الآمن.. ومشاركتهم فى مؤسسات الحكم والقرار.. هى ليست ( قوة) هى محض (عنف) وعمل ضد القانون والحق لهدم الإنسان وكرامته وكيانه كمواطن ينتمى إلى أمة ووطن.. حتى يصبح مسخا يسهل (جرجرته) إلى ما لا يعلم من المجهول.

قوة الحق فى عرف المصريين تقوم على السلم الاجتماعى والأهلى.. بما يؤسس لحالة سياسة وتفاهم.. وليس العنف.. (العنف هو دوما عنف) كما قال أحد المفكرين.. أنه رذيلة.. ووباء.. الحق يمارس بإرادة (الإنسان القوى الشريف) ويضمن للناس حرياتهم المشروعة. العنف لا يعبر عن المصريين وإرادتهم واختياراتهم التاريخية.

لا وجود لحق خارج إطار (القانون) المتجسد فى المؤسسات القضائية والتنفيذية التى تفرضه فى الواقع.. وحينما نتحدث عن جمع الدولة بين الحق والقوة- التى هى ضرورة للتنظيم الاجتماعى-.. فإننا نتحدث عن العلاقة بين الدولة كأجهزة ومؤسسات.. و(المواطن) الذى ارتضى قوانينها. فإذا نشأت هذه العلاقة على احترام الأخلاقيات المتعارف عليها والقوانين المتعاقد عليها.. فإن دور الدولة هنا دور عظيم ووطنى.. وقبل كل شىء مشروع ونكون ساعتها نتحدث عن (دولة الحق) التى ننشدها ولن نقبل بغيرها.

أما إذا كانت هذه العلاقة مبنية على أسس غير أخلاقية وغير قانونية وغير تعاقدية فإنها ستكون قائمة على الإكراه والإرغام، وهضم الحقوق والحريات الخاصة والعامة... (الحكم) لا يمكن أن يكون (شرعيا) وفى نفس الوقت غير (مشروع ) يهدر القوانين الموجودة فى نصوص الدستور الذى هو فى جوهره (السند القانونى) فى الحكم وتنظيم العلاقات بين الشعب.

السياسة حتى تكون سياسة يجب أن تتجلى فى العلاقات بين الناس فرادى وجماعات فى المجتمع القوى.. ترتقى باختلافهم وتمايزهم وتحقق فكرة المساواة والمواطنة رغم اختلافهم وتنوع أفكارهم ورؤاهم.. اقتران السياسة بالسيطرة والغلبة والعنف والقهر ليس قدرا محتوما علينا..السياسة هى (التحاور والتواصل والتداول).. وهذا ما نريد أن نراه بعد ثورة قمنا بها للقضاء على الجمود والقهر والتبلد السياسى.

فى دولة الحق تقوم (مؤسسات الأمن وأجهزته)على فكرة الوعى والعلم والمعرفة والخبرة وتكون خاضعة (إشرافا ومراقبة ومحاسبة) للقانون والنظام العام وللسلطة (المنتخبة شرعيا) التى تدير شؤون الدولة والمجتمع بحيث يكون الهدف من الأمن فى النهاية هو تحقيق راحة وخير المواطن فى فضاء الصالح العام.. وهذه الهياكل والإدارات الأمنية القانونية يكون ولاؤها محصوراً ومتركزاً فقط فى (الولاء للوطن) وليس للفرد الحاكم أو السلطة القائمة الحاكمة المتغيرة كما تكون خاضعة لأسس وضوابط ومعايير قانونية علنية وشفافة وتشرف على عملها مؤسسات رقابية وهيئات تشريعية مثل البرلمان، وأيضا رقابة الجمعيات الأهلية.. وليست من (جهات) مفروضة بالقوة من قبل مراكز تابعة لنخبة عليا مهيمنة أبعد ما تكون عن قيم المواطنة والقيم الوطنية وأخلاقيات الضمير الإنسانى المعروفة.

يجب أن نعى الفارق بين (مفهوم الأمن) الذى يهدف إلى تأمين مصالح الناس وحمايتهم وراحتهم، وتحقيق متطلباتهم واحتياجاتهم ومنع الإضرار بهم.. وبين (مفهوم القمع) الذى يكون فى (دولة الشخص) تابعا للسلطة ومواليا لها وضامنا لبقائها فى الحكم لأطول فترة زمنية يمكن البقاء فيها..وهى بدورها تصرف وتنفق وتبذخ على مؤسسات وأجهزة (القمع) وتستثمر فى بناء السجون والمعتقلات أكثر بكثير مما تستثمره وتنفقه على التعليم والصحة.

دولة ما بعد الاستقلال فى العالم العربى قامت على كم هائل من مفاهيم وأدوات القمع والكبت والقسر والعنف وإلغاء السياسة من المجتمع وإلغاء المجتمع من السياسة.. قامت فقط على مفهوم وقاعدة الأمن بمعناه الإكراهى غير المقيد والمنفلت من أى قواعد أو معايير وأسس قانونية ملزمة ورادعة ومحددة بضوابط واضحة وشفافة.

والتحقت بهذا الفهم للأسف نخب سياسية وثقافية.. واجتمعت كلها على قسر وكسر إرادة الناس باستخدام شتى فنون القهر والإذلال المعنوى والعضوى باستمرار تخويف الفرد وتكبيل قدرته.. ليكون دائما محتاجا وخانعا ومطواعا وسهل الانقياد، حتى يخرج تماما من دائرة الفعل والتأثير فى الشأن العام الواسع، ويبقى محسورا محاصرا فى دائرته الضيقة وشأنه الخاص الذى هو أيضا لم يسلم من التهديد والانتهاك قبل تلك الأجهزة القمعية.. لا يمكن أن يقف أحد ضد قيام الأمن بواجبه الحقيقى فى التصدى للجريمة والحفاظ على الأمن.. ثورة 25 يناير قامت بالأساس ضد الاستخدام الواسع وغير القانونى للعنف والإكراه والتعذيب والقمع من الأجهزة الأمنية هو الآن يتزايد كل يوم وبطريقة تهدد التماسك الاجتماعى والوطنى على نحو يبعث على القلق الحقيقى والخوف على مستقبل الوطن كله....نريد لــ (فكرة الأمن) أن تتأسس على رؤية قانونية وثقافية وحضارية بعيدة كل البعد عن (فكرة القمع) القائم على إلغاء (المواطن) وإخراجه بالكامل من دائرة الفعل السياسى والعمل العام.

مصر بعد حركة 1952 تكونت فيها شبكة جديدة للمصالح، تتمايزعن الشبكة التى ارتبطت بالملكية والارستقراطية القديمة والاحتلال حيث سعت الدولة لممارسة مزيد من التغلغل فى المجتمع من خلال الاقتصاد والسياسة والثقافة والإعلام وهو الأمر الذى استمر لمدة ستين عاما مرتكزا على قوة الدولة فى مقابل إضعاف المجتمع واستخدام التخويف والإرهاب المؤسسى.. كمحفز للبقاء- بقاء المواطن- داخل المنظومة الاجتماعية والسياسية المرسومة له.

فتح ملف العلاقة بين (المجتمع والدولة) تعديل ميزان القوة بينهما لا يعنى هدم الدولة أو التعدى على هيبتها.. ومن يقل بذلك ستجده فى الحقيقة مرتبطا بـ(الدولة الخفية) ومصالحها وتحالفاتها ورجالها ورموزها ومؤسساتها.. نريد لمفهوم (هيبة الدولة) هذا أن يتسع ليشمل كل مكونات المجتمع وكياناته ومؤسساته، وليس فقط الأجهزة الأمنية.

دعونا نقول بقوة ووضوح.. كيف يمكن للمصريين العمل والإنتاج والتقدم وهم مهددون بهيمنة أمنية متغولة (ترهب) الناس وتعمل فوق القانون وتعتبر نفسها الدولة.. وكيف يمكن لأى بلد أن يتطور، وتتقدم مؤسساته وإداراته وهيئاته، ويكون له وجود محترم على لوائح التصنيف الدولية فى التنمية والإنتاج وحقوق الإنسان ومعايير الحكم الصالح.. والمواطن فيه ذليل خانع مهان فى كرامته وحريته ومستقبل أولاده ولا يشعر بالحماية والأمن وبحقه الطبيعى فى العيش الكريم.

الناس تصنعها التجارب والتفاعلات والواقع المعاش، أكثر مما تصنعه الخطابات الرنانة والتهويمات الخادعة وما يحدث الآن من (خنق لعنق المجتمع) لن يؤدى إلا إلى الأسوأ مما كان وقت حكم مبارك ومقدمات التاريخ ونتائجه هى..هى.. فى كل وقت وكل حين والسعيد من اتعظ بغيره.. استعداد وقدرات المصريين ليست أقل من الآخرين ولكن الفرق أن المجتمعات الاخرى انتصرت فيها (الحرية والعقل والحوار والسلم الأهلى على الاستبداد والهمجية والقمع والعنف والتفرد بالسلطة).. وانتظمت فيها شؤون (الدولة والمجتمع) ضمن مؤسسات قانونية عادلة منتخبة ديمقراطياً.. تتقاسم بينها القوة والسلطة.

المصريون بسيطون وطيبون.. وطلباتهم وحقوقهم ليست كثيرة ولا صعبة التحقق.. فهم فقط يريدون المشاركة بنصيب طبيعى فى صنع القرار ومسؤوليات بناء الوطن والنهوض به.. يريدون الحصول على حقوقهم فى موارد أوطانهم ومنع احتكار السلطة وتفردها.

سنحتاج إلى جهد وزمن قد يطول لتخليص المجتمع من مخالب وأنياب (الدولة الخفية) وفك التشابك بين شبكات الفساد والمصالح داخل هذه الدولة. وسنحتاج إلى جهود فكرية كبيرة وعملية وضخمة على مستوى المجتمع كله لإعادة تفعيل كياناته ومؤسساته وتقوية موقعه أمام الدولة.

أرى من خلال متابعتى لحركة وتفاعل الشباب فكريا واجتماعيا وسياسيا أن دورهم سيكون كبيرا ومفاجئا وتتكون على أيديهم عملية كبرى لتطوير (فكرة الدولة) وتحديد وتشكيل دورها فى المجتمع على ضوء التطور الهائل فى مجال المعلومات والمعرفة المتجددة كل يوم.. وعلى إشعاعات ثورة يناير، وتلك الأيام التاريخية فى الميدان.

بقلم :د.عبد المنعم أبو الفتوح 

نشرت بجريدة المصرى اليوم بتاريخ 20-11-2014

 

آخر تعديل علىالجمعة, 21 تشرين2/نوفمبر 2014 14:59

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.