خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 62
Menu

خير الإخلاق

يخطىءخطأ كبيرا من يعتقدأن بأمكان جماعه واحده او حزب واحد تحمل عبء ( الاصلاح والنهضه ) سواء فى مواجهه جبال و تلال المشاكل فى الداخل او مؤمرات و اغواءات الخارج ... الداخل اصبح فى حاله من التردى و التدهور لم تعد مجال للخلاف على تشخيصها من كل اهل الضمير والا خلاق ..ومؤمرات الخارج واضحه فى الستار الحديدى الكثيف المفروض على المنطقه باعتبار انها ( منطقه مصالح استراتيجيه) وهو امر معلوم وواضح تختلط فيه الذرائع الدينيه بالدوافع الاستعماريه من ما يقرب من سبعه قرون .
تذكرت كل ذلك وانا استرجع مصافحه فضيله المرشد الاستاذ مهدى عاكف للمهندس ابو العلا ماضى وكيل مؤسسى حزب الوسط يوم عقد قران كريمتى الكبرى ..وكان قد سبق ذلك خلاف فى وسائل الاعلام وتطور على نحو غير مقبول .. وأصل ذلك ان كثيرين لم يستطيعوا استيعاب حقيقه ان (حزب الوسط) كيان منفصل كليا و مختلف عن كيان جماعه الاخوان المسلمين . و الجميع بلا استثناء يعلم ذلك يقينا لا ظنا.. والمشكله فى رأى لا تكمن فى العجز والقصور عن استيعاب هذه الحقيقه الواقعيه و لكن بالدرجه الاولىتكمن فى العجز والقصور عن الاقرار بمفهوم (التعدديه ) سواء فى مطاق المجتمع او فى نطاق ( الاسلام الاصلاحى) و المشكله موصوله بعضها ببعض فتيار الاسلام الاصلاحى جزء اصيل من المجتمع فى كل تكوينه و المجتمع يأخذ ويعطى منه ..قد تكون التعدديه الحركيه و الفكريه داخل تيار الاسلام الاصلاحى امرا غير معتاد كون الاسلاميين دوما كانوا ضحايا ومطاردين طوال العقود الماضيه ومنطقى انئذ ان تظل فكره التعدديه والخلاف مطويه وغائبه ..الان اصبح الامر مختلفا كثيرا عن ذى قبل وباتت فكره التعدديه امرا مطروحا وقائما وواقعا كما تجسدت فى تجربه (حزب الوسط .. والتعدديه والخلاف) لا يتمثلا فى الغايات والاهداف قدر ما يتمثلا فى الوسائل و الادوات والبرامج وهو ما ينسحب على كل القوى الوطنيه وليس على تيار الاسلام الاصلاحى فقط فتكاد الجماعه الوطنيه كلها تتفق على ان غايتها انما هى رفعه الوطن وتقدمه و سعاده الناس فيه . والاسلام بطبيعته الرحبه يقبل التعدديه والخلاف فى اطار الفهم العام لطبيعته كرساله لاسعاد الانسانيه كلها ..و وطبيعى ان يكون فى هذا الفهم يمين و يسار ووسط ..على نحو ما تطورت العلوم الاجتماعيه و السياسيه فى تحديد المسافه بين كل ذلك ..و اتصور ان تجربه حزب الوسط فى طريقها للاكتمال على هذا المفهوم فيما يبدو ان تكون تجربه (اليسار الاسلامى) و اذكر ان الدكتور جمال الدين عطيه و الدكتور محمد فتحى عثمان كانا من اوائل من طرحوا هذه الفكره من اكثر من عشرين عاما و ان كان طرحهما فكريا بالاساس ..ان صحت منى هذه المقاربه . و تبقى افك ار الاصلاح والنهضه التى تراوح الامه الاسلاميه من قرنين من الزمان زادا متاحا و مباحا للجميع بلا تفرد او احتكار .. وتبقى العبره فى العمل ..و اختم بمقوله لموقظ الشرق جمال الدين الافغانى ( ان خير موازين الامم اخلاقها .. وخير الاخلاق انكار الذات و اعظم دلائل انكار الذات الاعمال ) ..لنوطن مداركنا ومواقفنا على فقه الخلاف و التعدديه تظللنا جميعا مظله (الاخلاق ) فلا امه بدون اخلاق .

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.