Menu

دروس من سيناء.. ماذا حدث حين فرض السيسي الطوارئ هناك ليواجه الإرهاب؟

دروس من سيناء.. ماذا حدث حين فرض السيسي الطوارئ هناك ليواجه الإرهاب؟

نجحنا في سيناء، فتحركوا في حتة تانية، هننجح في الحتة التانية، هيتحركوا في حتة تالتة، هي المواجهة كدا

هكذا أعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس، في خطابه الذي ألقاه على الشعب المصري من قصر الاتحادية الرئاسي، وذلك بعد أن شهدت مصر تفجيرين انتحاريين في مدينتي طنطا، والإسكندرية، واللذين استهدفا كنيستين، هما: كنيسة مارجرجس، والكنيسة المرقسية، على الترتيب.

وكان الرئيس المصري قد دعا إلى انعقاد مجلس الدفاع الوطني المصري؛ وذلك لبحث حلول الأزمة، والذي اتخذ عددًا من القرارات المصيرية، والتي ستؤثر حتمًا على الدولة المصرية، تتمثل في عدة نقاط هي:

1- إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وذلك لمدة 3 أشهر كاملة، بعد استيفاء الإجراءات الدستورية والقانونية.

2- تشكيل المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف؛ لتكون له صلاحيات كاملة لضبط الموقف القانوني، والديني، والإعلامي.

 

الحرب على الإرهاب

يأتي إعلان السيسي بإعادة حالة الطوائ وقانونها إلى مصر للمرة الأولى منذ انتهائها عام 2012، ليؤكد في خطابه أن «أعداء الأمة»، وبعد سيطرة الجيش على سيناء بدأوا في اتخاذ إجراءات أخرى انتقامية، منها ضرب السياحة، وضرب الاقتصاد، بالإضافة إلى اتجاههم لتنفيذ خطة أخرى بضرب الوحدة الوطنية وتمزيق نسيج الأمة والتفريق بين عنصريها، بحد تعبيره. ولكن يبقى السؤال، هل حقًا نجحت حالة الطوارئ، والحرب على الإرهاب، في سيناء؟

مصطلح الحرب على الإرهاب لم يكن يحمل المعنى الاصطلاحي فقط، بل إنه امتد ليشمل المعنى اللغوي الحرفي أيضًا، الذي أدى في النهاية إلى منح الرئيس المصري الحالي، عبدالفتاح السيسي، رتبة مشير، والتي لا تُمنح إلا لمن خاض حروبًا حقق انتصارات فيها، والتي حصل عليها في يناير (كانون الثاني) من عام 2014.

وقد أثار منح المشير «السيسي» هذه الرتبة بقرار جمهوري جدلًا في الوسط العسكري؛ وذلك نظرًا لعدم خوضه أيَّة حروبٍ تذكر، وفي هذا الشأن، وقبل أن يتم الإعلان رسميًا عن حصوله عليها، أكد «الفريق حمدي وهيبة» في تصريحٍ لجريدة الشروق المصرية، بأنه لا يجوز للسيسي الحصول على رتبة «المشير» طبقًا للمعايير الدولية، وهو ما اتفق عليه أيضًا «اللواء يسري قنديل» في تصريحٍ له لموقع نجوم مصرية، بينما رأى «الدكتور عوض شفيق»، أستاذ القانون الدولي، أن السيسي خاض «حربًا ضد الإرهاب» ولذلك يحقُّ له الحصول على رتبة مشير، واتفق معه جزئيًا القائمون على «المنتدى العربي للدفاع والتسليح»، الذين يرون أن السيسي خاض حروبًا أخطر من الحروب الميدانية، وهي حروب الجيل الرابع!

الجدل ذاته كان قد أثاره حصول «المشير عبد الحكيم عامر» الذي كان قد حصل على الرتبة عام 1958 بعد العدوان الثلاثي على مصر، وهي الحرب التي لم يحقق فيها أيّ انتصارٍ يُذكر.

بداية تطبيق حالة الطوارئ في سيناء

«أنهت مصر، منذ الخميس الموافق 31 من مايو (آيار) 2012، عهدها بحالة الطوارئ، والتي قد تم إعلانها منذ عام 1981، لنطوي بذلك صفحة من صفحات الاستبداد، والحكم الاستثنائي، وتقييد الحريات، والعصف بالحقوق الأساسية للمواطن المصري، ولأول مرة منذ عقود طويلة يتنسَّم الشعب المصري نسمات الحرية، بعد ثورة 25 يناير، والتي كان من أهم مطالبها إنهاء حالة الطوارئ».

هكذا أيضًا كان إعلان، محمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق، للإلغاء الكامل المصري لحالة لطوارئ لأول مرة في مصر منذ أكثر من ثلاثة عقود كاملة، لتبدأ مصر مرحلة جديدة بلا طوارئ.

 

وفي الحقيقة، لم يكن هذا هو الإلغاء الأول في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2011؛ حيث تم إلغاؤها في البداية على يد المجلس العسكري المصري في فبراير (شباط) 2011، لكن الإلغاء لم يستمر طويلًا؛ حيث عاد تطبيقها في مارس (آذار) من العام نفسه، وذلك بعد أحداث الفتنة الطائفية التي شهدتها منطقة منشية ناصر.

ولكن عاد المجلس ليُعلِّق العمل بها مرة أخرى في يوليو (تموز) 2011، غير أنه عاد ليفرضها مجددًا في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، وذلك بعد ما عُرف باسم أحداث السفارة الإسرائيلية في القاهرة، وبذلك يكون قد تم تفعيل حالة الطوارئ منذ ثورة يناير مرتين، قبل إنهائها بشكل كامل بخطاب الكتاتني.

ولكن لم يدم الأمر طويلًا، حتى جاء وقت الإطاحة بالكتاتني، ومجلس الشعب بأكمله، بل بالرئيس المصري الأسبق، عضو جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، لتنتهي حقبة حكم الإخوان المسلمين في مصر، وينتهي معها كل شيء، وليتم وقف العمل بالدستور المصري الذي صدر في أواخر العام نفسه، والذي أطلق عليه حينها دستور الإخوان؛ نظرًا لهيمنة وسيطرة حركة الإخوان المسلمين، وحزبها السياسي، حزب الحرية والعدالة، وعدد من الأحزاب المحسوبة على تيار الإسلام السياسي حينها؛ حيث تم التوقف عن العمل به في إطار إعلان السيسي إيقاف العمل به في خطابه في الثالث من يوليو (تمّوز) من عام 2013، والذي كان وزير الدفاع حينها.

ففي هذا الوقت، فُرضت حالة الطوارئ على منطقة سيناء، في أعقاب فض قوات الأمن المصري لاعتصام جماعة الإخوان، في ميداني رابعة العدوية، والنهضة، في الثالث عشر من أغسطس (آب) من العام نفسه.

خطاب الثالث من يوليو (تمّوز) 2013 رسم خارطة الطريق المصرية حينها، بوضع دستور جديد، وإجراء انتخابات تشريعية، ورئاسية جديدة، وبالفعل، صدر الدستور المصري الجديد، وهو الدستور الحالي، في يناير (كانون الثاني) عام 2014، ليضع ضوابط في حالة فرض وإعلان حالة الطوارئ مرة أخرى.

وتمثلت هذه الضوابط، والتي ذُكرت في المادة 154 من الدستور االجديد، في شرط أخذ رأي مجلس الوزراء قبل أن يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ، بالإضافة إلى وجوب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية؛ حيث يملك المجلس الموافقة أو الرفض.

كما فرضت المادة أيضًا أنه لا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ، بالإضافة إلى تحديد الحد الأقصى لمدة إعلان الطوارئ بحيث تكون لمدة ثلاثة أشهر فقط، يمكن تجديدها مرة واحدة أخرى فقط، بشرط موافقة ثلثي أعضاء المجلس في هذه الحالة.

سنة أولى طوارئ في سيناء

يعتبر عام 2014، هو العام الأول الذي أُعلن فيه فرض حالة الطوارئ على سيناء، في ظل العمل بالدستور المصري الجديد؛ حيث جاء إعلان الرئيس السيسي، بعد انتخابه رئيسًا للجمهوية المصرية ببضعة أشهر، في 24 أكتوبر (تشرين الأول)، في أجزاء من محافظة شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر، تمتد في مناطق رفح، وجبل الحلال، والعوجة، وغرب العريش، وذلك على إثر مقتل 29 جنديًا في اليوم نفسه في هجومين مختلفين على عدد من المجندين.

ولم يكن مقتل 29 جندي هي المحصلة الأخيرة للهجمات التي تبنتها جماعات مسلحة متطرفة، مثل جماعة أنصار بيت المقدس، على قوات الأمن المصرية، سواء في نقاط تفتيش، أو على مركبات أو منشآت خاصة بهم، بل أعلنت الجماعة نفسها انضمامها إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لتستهدف أيضًا عددًا من السياح، أو المواطنين المدنيين العاديين.

ولكن، نتيجةً لذلك، وعلى إثر حالة الطوارئ المفروضة من قِبل الدولة المصرية، تشير منظمة هيومان رايتس ووتش إلى انتهاكات قامت بها قوات الأمن المصرية، أدت إلى مقتل 892 شخصًا على الأقل في مواجهات مختلفة، من المدنيين، أو المتشددين، أو من رجال الأمن نفسهم، وذلك في محافظة شمال سيناء وحدها، خلال عام 2014، بسبب الوضع الأمني المتدهور نتيجة حالة الطوارئ.

استمرار الطوارئ: أعوام من القمع والانتهاكات تحت مظلة الحرب على الإرهاب

استمرت حالة الطوارئ في فترتها الأولى حتى أواخر شهر يناير (كانون الثاني) عام 2015؛ ولكن المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري السابق، قد أصدر القرار رقم ١٤٢ لسنة ٢٠١٥، بتاريخ ٢٤ يناير (كانون الثاني) من العام نفسه، بمد حالة الطوارىء بشمال سيناء؛ نظرًا لاستمرار الظروف الأمنية التى تمر بها محافظة شمال سيناء، لمدة ثلاثة شهور أخرى.

لكنها تجددت مرة أخرى، للمرة لثالثة هذه المرة، في أواخر يوليو (تموز) من العام نفسه. وتجددت عدة مرَّات أخرى حتى الوقت الحالي في محافظة شمال سيناء نفسها.

تجديد حالة الطوارئ لم يكن إلا مبررًا في نظر الكثيرين للدولة المصرية لممارسة مزيد من الممارسات، خاصة في ظل ظهور ما عُرف بولاية سيناء، التابعة لتنظيم داعش، والتي أعلنت الدولة المصرية وجود مواجهات عسكرية للقضاء عليها، وذلك مع تصعيد الجماعة المسلحة للهجمات الإرهابية هناك إلى حوالي 100 هجمة يوميًا، بعد أن كانت حوالي 30 هجمة يوميًا في عام 2014، وذلك بحسب معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، والذي يتخذ من العاصمة الأمريكية، واشنطن مقرًا له.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن عدد القتلى المدنيين عام 2015 تضاعف ثلاث مرَّات عن أعداد القتلى المدنيين عام 2014، بحسب تقديرات المركز. وذلك في ظل عدد من الهجمات المتعددة التي شنتها الدولة المصرية على عدد من المدنيين للاشتباه في تورطهم في عمليات إرهابية مختلفة، تابعة لأي من الجماعات المسلحة المنتشرة هناك.

حالة الطوارئ: قتل بلا ديِّة

وبخصوص الإحصائيات الحكومية،فإن الدولة المصرية قد أعلنت مقتل 3091 إرهابيًا على الأقل، في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) من عام 2015. وضمن هذه الإحصاءات، لم تعترف الدولة المصرية بوجود أي من المدنيين ضمن صفوف القتلى طوال هذه الفترة، وإنما كان التصنيف دائمًا هو أن كل المقتولين، والذين تمت تصفيتهم هم إرهابيون.

هذه الإحصاءات أثارت شكوك عدد من المنظمات المحلية، والدولية، باستهداف مدنيين، وممارسة عدد من الانتهاكات والقمع تجاه المدنيين، بحجة القضاء على الإرهاب، خاصةً في ظل منع الدولة المصرية من دخول أي مراقبين مستقلين إلى منطقة القتال لمراقبة عمليات الدولة المصرية.

وفي واقعة تدل على هذه الانتهاكات المفروضة ضد جميع أنواع المدنيين داخل شمال سيناء، والذين يعتبرهم البعض في منطقة حصار من الدولة المصرية، فإن في شهر سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، قتلت قوات الأمن المصرية 12 مدنيًا، بينهم 8 سائحين مكسيكيين، في منطقة الصحراء الغربية، بعد أن ظنتهم بالخطأ أنهم قافلة من مقاتلي «داعش». غير أن النيابة التي حققت في الواقعة أعلنت حظرًا إعلاميًا بعد 4 أيام من وقوعها على الحادثة.

قمع الدولة المصرية ضد أهالي شمال سيناء في نظر بعض المراقبين لم يكن محصورًا فقط في القتل، وإنما في اتلاف منشآت المدنيين أيضًا؛ حيث هدمت الدولة المصرية حوالي 2715 بناية، بالإضافة إلى إجلائها آلاف العائلات عن الحدود مع قطاع غزة، وذلك في خرق صريح للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحتى خرق لقوانين الحرب، في حالة اعتبار الدولة المصرية أنها «حرب»، مبررةً ذلك بأن هذه المنطقة الحدوية قد تستخدم لتهريب الأسلحة والمقاتلين عبر غزة إلى داخل الدولة المصرية.

لا تراجع ولا استسلام.. في القتل

مسلسل انتهاك الدماء واستهداف المدنيين بحجة أنهم إرهابيين في نظر العديد من المراقبين لم يتوقف إلى وقتنا هذا. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أصدر السيسي، وقتما كانت السلطة التشريعية أيضًا من سلطاته في ظل غياب البرلمان، قانونًا لمكافحة الإرهاب في أغسطس (آب) من عام 2015، وهو القانون الذي أعطى وكلاء النيابة سلطة أكبر في احتجاز المشتبهين دون مراجعة قضائية، والأمر بأنشطة مراقبة عريضة النطاق، وربما بلا أجل مسمى، للمشتبهين بالإرهاب، دون أوامر من محاكم.

وينص القانون أيضًا على غرامة قد تصل إلى 64 ألف دولار، وربما حظر العمل لمدة عام، على كل شخص ينشر أنباء تخص الإرهاب تناقض بيانات وزارة الدفاع الرسمية.

وإلى الوقت الحالي، وحتى مارس (آذار) من العام الجاري، أعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش تخوفها من الإعدامات التي تقوم بها الدولة المصرية بالتلفيق، وذلك للتغطية على قتل المدنيين بحجة الحرب على الإرهاب، بالإضافة إلى الاختفاء القسري لهم، قبل تنفيذ هذه الإعدامات، بحجة تورطهم في مواجاهات إرهابية مع قوات الأمن المصرية.

وقبل ذلك، وتحديدًا في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، أعلن مدير أمن جنوب سيناء، أحمد طايل، في تصريحات صحافية، أنه مع بداية العام الحالي تم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة للمرور من نفق أحمد حمدي إلى سيناء، بهدف إحكام السيطرة على شبه الجزيرة، ومنع العناصر الإرهابية من الوصول إليها، على حد قوله.

ووفقًا للإجراءات الجديدة، يقتصر دخول سيناء على حاملي البطاقات الشخصية الصادرة عن مديريتي أمن سيناء، والموظفين العاملين في جهات حكومية أو خاصة شريطة حملهم بطاقات خاصة صادرة عن إدارة البحث الجنائي أو صحيفة حالة جنائية. أما المسافرون لأغراض سياحية يستوجب عليهم إبراز عقد تملك أو إيجار أو حجز فندقي لأحد العقارات السياحية العاملة في سيناء.

مع ملاحظة أن إجراءات دخول الإسرائيليين إلى سيناء أكثر سهولة من دخول المصريين إليها؛ حيث تنص الاتفاقات الملحقة باتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل في 1979، على أن حاملي الهويات الإسرائيلية لهم الحق في دخول شبه جزيرة سيناء، أي وقت، ودون أي إجراءات، بما في ذلك الحصول على تأشيرة دخول أو الحصول على حجز فندقي، مع الاكتفاء بحمل الهوية الشخصية، ويشمل اتفاق الدخول السيارات الخاصة، دون حمل لوحات جمركية، وبلوحاتها المرورية المعتمدة في إسرائيل.

أحد المصادر الخاصة لـ«ساسة بوست» تحدث عن معاناته من هذه الإجراءات الأخيرة، والتي نتج عنها وجود حوالي 11 كمينًا مختلف في الطريق من القاهرة إلى مدينة دهب، بحيث يتم التفتيش في كل كمين لمدة حوالي نصف ساعة كاملة، جعلت من الطريق إلى هناك للسياحة عذابًا، بحد قوله. فبدلًا عن قطع الطريق في حوالي ثمانية ساعات فقط، أصبح الحد الأدنى له يصل إلى 11 ساعة كاملة؛ ما دفع عددًا من السياح للشكوى من هذه الإجراءات، مُفضِّلين الذهاب لتقضية أجازاتهم في مدن أخرى ساحلية مثل الساحل الشمالي، أو الإسكندرية، بعيدًا على سيناء وإجراءاتها التي وصفوها بالمتعنتة.

نقلا عن ساسة بوست

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.