Menu

"يديعوت": إيران وإسرائيل يتقاتلان لسنوات عبر الوكلاء لكنهما امتنعا عن المواجهة المكشوفة المباشرة

"يديعوت": إيران وإسرائيل يتقاتلان لسنوات عبر الوكلاء لكنهما امتنعا عن المواجهة المكشوفة المباشرة

كتب المحلل السياسي لصحيفة "يديعوت" الإسرائيلية، ناحوم بارنيع، أنه ليس صدفة أن يكون الإيرانيون اخترعوا لعبة الشطرنج. فهم يديرون في الفترة الأخيرة لعبة مركبة مع إسرائيل، تنتشر على الساحة السورية واللبنانية. وحتى يوم أمس كانوا في حالة دفاع. أما أمس فقد انتقلوا إلى الهجوم، ضحوا بحجر وأخذوا لنا القلعة. خطوات أخرى على الطريق.

وقال الكاتب إن إيران وإسرائيل تقاتل الواحدة الأخرى لسنين، لكن قاعدة واحدة حافظوا عليها بعناية: الامتناع عن المواجهة المكشوفة، المباشرة. إيران هاجمت من خلال المبعوثين، الأكثر فتكا بينهم هي منظمة حزب الله. أما إسرائيل ففضلت العمليات السرية، من تحت الرادار. أما أمس، ولأول مرة تحطم هذا الحاجز، تحطم في الطرفين.

ورأى أن الجيش الإسرائيلي لا يريد الحرب، وكذا القيادة السياسية أيضا. فالتحذيرات تستهدف منع الحرب وليس إشعالها، والهدف الأساس لهذه التحذيرات كان بوتين. وكانت الفرضية هي أنه إذا فهم بوتين بأنه قد تنشب حرب في الشمال تجعل من الصعب عليه فرض الاستقرار في سورية وتهز مكانته كمحكم أعلى بين الدول في المنطقة فإنه سيحرص على وقف الإيرانيين. هذا لم يحصل. والجهد الذي بذله نتنياهو لكسب قلب بوتين باء بالفشل.

بوتين يغدق عبارات المحبة على آذان رؤساء وزراء إسرائيل، ويدعهم يشعرون بأنه معجب بهم وبدولتهم. وهم يتباهون بعلاقاتهم معه أمام جمهور ناخبيهم. أما هو فليس صديقا، ففي هذه اللحظة مصلحة روسيا هي الحفاظ على حلفه مع إيران وليس التورط في تدخل مباشر في الحرب. والتنسيق مع إسرائيل يستهدف خدمة هذين الهدفين. التنسيق مع إسرائيل هو "تكتيك"، والحلف مع إيران هو إستراتيجية.

وأوضح أن نتنياهو آمن أن في وسعه أن يجند الإدارة الأميركية من أجل منع تثبيت وجود إيران. وكما هو معروف فإن ترامب أكثر ودا لإسرائيل من بوتين. ولكن حتى هذه الخطوة فشلت: إدارة ترامب تخلت عن تدخل حقيقي في تقرير مصير سورية. وهي تحشد جهودها في الشرق، على الحدود مع العراق. "

والسؤال الكبير الآن: من سيقوم بالخطوة التالية في لعبة الشطرنج هذه، متى وكيف. وما يمكن قوله الآن، وفقا للكاتب، أن إسرائيل ستعمل ضد تثبيت وجود إيراني في سورية وفي لبنان.

لقد ولدت معظم الحروب في المنطقة من تدحرج غير مقصود، من لعبة خطوة تشوشت، من عملية مسلحة نجحت أكثر مما ينبغي من ضغط على الرأي العام على القيادة السياسية. ليس ثمة طرف معني في هذه اللحظة بالحرب، لا في إسرائيل، لا في لبنان، لا في سورية، وحسب التقدير في إسرائيل ولا في إيران أيضا.

نقلا عن موقع العصر

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.