Menu

فلسطيني يقتل ثلاثة إسرائيليين في الضفة

فلسطيني يقتل ثلاثة إسرائيليين في الضفة

أطلق فلسطيني النار على رجال الامن وحرس الحدود الاسرائيليين عند مدخل مستوطنة «هار أدار» في الضفة الغربية المحتلة الثلثاء ما ادى الى مقتل ثلاثة عناصر منهم واصابة آخر قبل ان يقتل بدوره. فيما أشادت حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي» بالعملية.

ويأتي الهجوم بعد عامين تقريباً على اندلاع موجة من اعمال العنف والاحتجاجات الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي، خصوصاً استمرار الاستيطان، وتزامن مع محادثات يجريها المبعوث الاميركي الخاص جيسون غرينبلات في القدس بشأن استئناف عملية السلام المعطلة.

وأعلن جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) في بيان ان الفلسطيني الذي نفذ الهجوم هو «نمر محمود احمد جمل (37 عاماً) وأب لأربعة اطفال من بيت سوريك» قرب القدس المحتلة، وكان بحوزته تصريح عمل في تلك المستوطنة. وأضاف: «تبين اثناء التحقيقات الأولية بأن الإرهابي كان يعاني مشكلات شخصية وعائلية» حيث اتضح ان زوجته «هربت قبل عدة أسابيع الى الاردن وتركته مع الاطفال».

وكانت الشرطة الاسرائيلية اعلنت في وقت سابق ان الفلسطيني فتح النار على حرس الحدود وعناصر الأمن بعد وصوله إلى المدخل الخلفي لمستوطنة «هار أدار» مع عمال فلسطينيين آخرين كانواد يدخلون إليها.

وتابعت ان المهاجم اثار شكوك عناصر الامن فأمروه بالتوقف، وعندها أخرج مسدسا وأطلق النار على حرس الحدود وحراس مدنيين قبل ان ترديه قوات الأمن.

واضافت الشرطة ان «ثلاثة اسرائيليين قتلوا في الهجوم وأصيب رابع» نقل الى مستشفى هداسا في القدس وهو في حال الخطر، فيما توفي المهاجم الفلسطيني متاثراً بجروحه. وكشفت الشرطة هوية عنصري حرس الحدود اللذين قتلا وهما الاثيوبي سلمون غبرية (20 عاماً) والعربي يوسف سليمان (25 عاماً) من قرية ابو غوش شمال القدس. ولم تعلن الشرطة عن القتيل الثالث وهو حارس أمني.

وكثفت الشرطة الإسرائيلية انتشارها في محيط المستوطنة الواقعة شمال غربي القدس، والقريبة من الخط الاخضر الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

ومن جهته قال قائد الشرطة الاسرائيلية روني الشيخ إن الادلة تشير الى ان المسلح اراد اقتحام المستوطنة واطلاق النار على السكان في الداخل.

واقيمت مستوطنة «هار أدار» منذ العام 1982 على اراض فلسطينية في الضفة الغربية، شمال غربي القدس، وهي قريبة من عدد من البلدات الفلسطينية.

وفي قرية بيت سوريك، اغلق الجيش الاسرائيلي منافذ القرية بينما داهم منزل الجمل وقام بتفتيشه وبعثر محتوياته، واعتقل شقيقه.

وقال عيسى الجمل، وهو خال المنفذ، للصحافيين خارج المنزل بعد ان خرجت منه القوات الاسرائيلية ان العائلة فوجئت بقيامه بذلك، مشيراً الى ان العائلة لا تعرف حتى أنه ينتمي إلى أي فصيل فلسطيني.

وأضاف: «فوجئنا هذا الصباح بهذا الخبر. لم يكن لدينا علم مسبق ولم نعرف شيئاً. وحتى الان رغم قدوم الجيش وقيامه بتفتيش (المنزل)، لم تخبرنا مصادر رسمية» بهوية المنفذ. ورغم تراجع مستوى العنف في الاشهر الماضية لكن قائد «شين بيت» ناداف أرغامان حذر امام الحكومة في وقت سابق هذا الشهر من ان مخاطر وقوع هجمات جديدة لا تزال مرتفعة. وقال: «رغم الهدوء النسبي فان الوضع الأمني في الضفة الغربية هش».

وباركت فصائل وطنية واسلامية في قطاع غزة عملية القدس، وشدد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق في تغريدة على «تويتر» على أن «القدس لن تنكسر، وستبقى قبلتنا السياسية وعاصمتنا الأبدية. الأرواح لها رخيصة والدماء في سبيلها غزيرة، والآمال عريضة، فهي بوابة السماء ومسرى نبينا».

وقال عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران في تصريح إن «العملية البطولية (..) تدل على أن انتفاضة القدس مستمرة حتى وإن خف بريقها بين الحين والآخر». وأضاف «على الاحتلال أن يدرك أن شعبنا عرف طريق المقاومة ولن يحيد عنها أبداً، والحل الوحيد لوقف المقاومة هو فقط بزوال الاحتلال وكنسه عن الأرض الفلسطينية». وشدد بدران على أن «أحرار شعبنا ومقاوميه لن يضعوا سلاحهم، وسيواصلون بكل السبل طريق التحرير والمقاومة، مهما كان حجم التضحيات».

واعتبر المتحدث باسم باسم حركة «حماس» حازم قاسم، أن العملية «حلقة جديدة في انتفاضة القدس»، التي اندلعت في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) 2015. وشدد على أن العملية «تبين أن كل محاولات التهويد لن تغير من الحقائق شيئاً، وأن القدس عربية إسلامية، وأهلها وشبابها سيفدونها حتى النهاية بأرواحهم ودمائهم». وقال المتحدث باسم حركة «الجهاد الاسلامي» داوود شهاب إن العملية «تجسد الضمير الحي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وتعيد ترتيب الأولويات الوطنية». واعتبر شهاب أن «العملية هي الرد العملي على محاولات اليمين الإسرائيلي المستمرة للاستيلاء على المسجد الأقصى عبر محاولات الاقتحام المستمرة».

ووصف شهاب العملية بـ «المباركة، التي تصفع المطبعين والمتآمرين على وجوههم، وتقول لكل أهل الأرض إنه لا مجال للتفريط في ذرة من تراب القدس، ولا قبول بالصهاينة المعتدين على ترابها».

واعتبر الناطق باسم «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» أبو عبيدة، عملية القدس «انتصاراً للدم الفلسطيني ونموذجاً لخيار الشعب الفلسطيني».

واشادت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بـ «العمليات البطولية التي تستهدف المستعمرات الصهيونية» واعتبرت أنها «الطريق لكنس الاستيطان وضرب المشروع الاستعماري الاستيطاني في الضفة المحتلة على نحو خاص».

وأطلقت «الشعبية» اسم عملية «نمر القدس»، المقتبس من اسم المنفذ الشهيد نمر الجمل.

ورأت «الشعبية» أن العملية «تأتي في سياق العمل المقاوم ضد المستوطنين، وتشكل رداً رادعاً على ممارستهم وتغولهم على الأرض الفلسطينية».

وشددت على أن «تنفيذ هذه العملية في ظل المحاولات المحمومة لإعادة تمرير مشروع التسوية بصيغ وأفكار جديدة وخطيرة تؤكد قدرة المقاومة على التصدي لها لإفشالها، وعلى اختراق العمق والأمن الصهيونيين». كما أشادت «كتائب الناصر صلاح الدين» الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية بالعملية واعتبرتها «تأكيداً على تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال وردع ممارساته اللاإنسانية في حق الفلسطينيين».

نقلا عن الحياة

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.