Menu

غسان سلامة: مشاركة المجموعات المسلحة في مفاوضات المصالحة تقوي العملية السياسية في ليبيا

غسان سلامة: مشاركة المجموعات المسلحة في مفاوضات المصالحة تقوي العملية السياسية في ليبيا

تونس – «القدس العربي»: دعا غسان سلامة المبعوث الأممي إلى ليبيا إلى مشاركة المجموعات المسلحة في الحوار الوطني حول المصالحة لتقوية العملية السياسية، وأشار إلى أن مهمته تقتصر على تقريب وجهات النظر بين الليبيين، معتبرا أن ثمة فرصا عديدة لنجاح العملية السياسية في ليبيا.

وخلال مؤتمر صحافي عقده على هامش الاجتماع الذي تحتضنه العاصمة التونسية لمناقشة تعطيل اتفاق «الصخيرات» (وتابعته القدس العربي)، قال سلامة «التقيت عددا من المجموعات المسلحة، وعبروا عن نيتهم الدخول في العملية السياسية، ونأمل أن يكونوا موجودين في الاجتماع الذي سندعو إليه للمصالحة، وأعتقد أن وجود أي طرف (بمن فيه المجموعات المسلحة) يقوي العملية السياسية في البلاد»، رافضا التعليق على الأحكام الصادرة من محكمة العدل الدولية ضد عدد من الشخصيات في ليبيا.
وحول حظوظ المبادرة السياسية التي طرحها، قال سلامة: إنه سيعمل ما في وسعه إلى جانب الليبيين «وليس بديلا عنهم» للخروج من حالة الانسداد التي تعيشها البلاد، وأضاف: «أنا لم أقل إن مهمتي سهلة، بل هي صعبة لأن هناك اختلافا في وجهات النظر ودوري هو التقريب بينها وهذا ما أعمل عليه، أنا قلت عندما أتيت إلى ليبيا أني مستعد للقاء الليبيين كلهم، وأسمع لكل الآراء وأكوّن فكرة وأُبقيها لنفسي حتى أرى إن تمكن الليبيون للتفاهم من دوني فلا مشكلة وإذا احتاجوا لرأيي فسأقدم لهم رأيا صريحا ومحايدا».
وتابع سلامة: «لقد مررت على عدد من النزاعات في العالم (خلال أربعة عقود) وتعلمت حل النزاعات، ولا أرى في ليبيا أي اختلافات غير قابلة للحل أو هوة غير قابلة للغلق، فهناك دول عملت فيها وكان فيها خلافات أعمق بكثير مما لدى الليبيين. لا أقول إني متفائل بل واقعي في بحثي عن حل ولا أجد خلافات بين الليبيين تتجاوز حدود ما هو قابل للحل بدعم من المجتمع الدولي».
ويجري ممثلون عن مجلس نواب طبرق والمجلس الأعلى للدولة حاليا في تونس مفاوضات، برعاية أممية، لتعديل الاتفاق السياسي المُوقع في مدينة الصخيرات عام 2015 وفق خريطة طريق اقترحها سلامة قبل أيام لإنهاء النزاع الليبي المستمر منذ ست سنوات.
وأكد سلامة أنه بمجرد التوافق بين الجانبين حول الصياغة الجديدة للاتفاق السياسي، سيُحال الاتفاق الجديد إلى مجلس النواب للتصويت عليه، مضيفا: «أنا على يقين أنه سيتم اعتماده، ولا سيما أن رئيس مجلس النواب (عقيلة صالح) وعدني عندما التقيته في القبة بإعطاء الأولوية للتصويت على الاتفاق السياسي»، مشيرا إلى احتمال الانتهاء من تعديل الاتفاق والمصادقة عليه مع نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر المُقبل.
وكان سلامة دعا خلال افتتاحه اجتماع تونس إلى «إيقاظ» المؤسسات النائمة في ليبيا، توحيد المؤسسات المنقسمة واستعادة الأخرى التي تم «اختطافها» من قبل بعض الأطراف.
وأكد أنه اقترح «خريطة طريق» لحل الأزمة الليبية بعد أن سمع من الليبيين في مختلف أرجاء البلاد مطالباتهم بإجراء مصالحة شاملة وتخوفهم من «تحول أراضيهم إلى ساحات يدخلها من يشاء، ويتدخل فيها من هو على ذلك قادر»، مضيفا «لا استقلال من دون دولة تحميه، ولا سيادة من دون دولة تذود عنها، ولا توقف للتدخلات الخارجية إلا بدولة تردعها، ولا دولة من دون وحدة تمسك بالمصالح العامة».
وتتضمن خريطة الطريق أو «خطة العمل» التي اقترحها سلامة ثلاث مراحل، تتعلق الأولى بتعديل اتفاق الصخيرات، فيما تتضمن الثانية عقد مؤتمر وطني برعاية الأمين العام للأمم المتحدة يهدف إلى فتح الباب أمام «أولئك الذين تم استبعادهم، وأولئك الذين همشوا أنفسهم، وتلك الأطراف التي تحجم عن الانضمام إلى العملية السياسية»، على أن يتم في المرحلة الأخيرة، التي تأتي بعد عام، إجراء استفتاء على الدستور وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية، وهو ما يعني عمليا نهاية المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

 
نقلا عن القدس العربي

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.