Menu

إسرائيل تواصل منع ذوي أسرى حماس من زيارات الأهل وتقارير تكشف «خلافات» داخل الأوساط الأمنية

إسرائيل تواصل منع ذوي أسرى حماس من زيارات الأهل وتقارير تكشف «خلافات» داخل الأوساط الأمنية

غزة ـ «القدس العربي»: انخفض عدد أهالي أسرى قطاع غزة الذين زاروا أمس أبناءهم في السجون الإسرائيلية، مع استمرار سلطات الاحتلال بتطبيق قرارها القاضي بعدم إتاحة الفرضة لذوي أسرى حماس من الزيارة، وهو الأمر الذي كشف عن معارضة في الأوساط الأمنية في تل أبيب لمثل هذه الخطوة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أربعة عشر فلسطينيا بينهم طفل واحد، تمكنوا من الخروج من قطاع غزة لزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، صبيحة يوم أمس الإثنين.
وقالت الناطقة باسم الصليب الأحمر في القطاع سهير زقوت، إنهم سهلوا إجراءات الزيارة لهذه العوائل لزيارة تسعة معتقلين في سجن «السبع».
وتعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 6500 أسير فلسطيني، بينهم نحو 500 من قطاع غزة، وجميعهم يعاملون معاملة قاسية جدا حيث يشتكون من سوء الطعام والدواء والعزل الانفرادي، وحجب الزيارات.
وشارك أمس كعادة كل أسبوع أهالي الأسرى ونشطاء سياسيون في الاعتصام الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، حيث رفعوا صور أبنائهم المعتقلين، ولافتات تنادي بإطلاق سراحهم. وبالعادة كان عدد الأسرى الذين تخصص لهم الزيارة الأسبوعية أكثر من العدد الحالي، كذلك كان يخرج ما يقارب من الـ 40 شخصا من عوائل الأسرى، غير أن العدد انخفض بعد قرار إسرائيل الذي نفذ الأسبوع الماضي بمنع أسرى حماس من الزيارة، ضمن عقاب الهدف منه الضغط على الحركة لإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة، غير أن الخطوة من المؤكد أنها لن تلاقي أي اهتمام من الحركة.
وفي إسرائيل كشف موقع إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن وجود معارضة داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، لقرار وزير الأمن الداخلي، بوقف زيارات اسرى حركة حماس من سكان قطاع غزة.
وأشار الموقع إلى أن ممثلي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عبروا عن معارضتهم لوقف زيارات اسرى حركة حماس من قطاع غزة، في الاجتماع الذي عقد قبل أسبوع ونصف لتقدير الموقف من قبل وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، والذي تقرر فيه وقف الزيارات لما يقارب من 100 أسير فلسطيني.
وذكر التقرير كذلك أن مصلحة السجون الإسرائيلية والتي تتبع لوزارة الأمن الداخلي عارضت هي الأخرى وقف الزيارات.
في السياق أكد مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة، أن إسرائيل كدولة احتلال «تتعمد تجاوز الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف والتحقيق الإسرائيلية».
وأكد حمدونة أن هناك إجماعا قانونيا وقيميا وأخلاقيا وإنسانيا يتفق عليه الجميع في معاملة الأسرى والمعتقلين في السجون، والتأكيد على حقوقهم الإنسانية والآدمية، وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والتي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص سواء، وعدم تعريضهم للأذى، وتحرم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة.
وأشار إلى أن اتفاقيات جنيف الأربع على الحقوق الإنسانية والأساسية للأسرى في مكان الاعتقال وشروطه، في الغذاء والملبس، والشروط الصحية والرعاية الطبية، والدين والأنشطة الفكرية والبدنية، والملكية الشخصية والموارد المالية، والإدارة والنظام، والعلاقات مع الخارج، والعقوبات الجنائية، ونقل المعتقلين، والوفاة، والإفراج والإعادة إلى الوطن .
وأشار حمدونة أن من المفترض أن يتمتع الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية كطلاب حرية وفق حق تقرير المصير بكافة الامتيازات المعطاة لهم ، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة إلى حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، حيث تقوم بحملات التنقل الواسعة، وعزلهم في غياهب السجون.
وأشار إلى الظروف الاعتقالية السيئة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون، والمتمثلة في الاعتداءات عليهم بالضرب والإذلال، والاكتظاظ في الغرف، وانعدام التهوية، وسوء الطعام كماً ونوعاً، والتفتيشات العارية، والغرامات.
وطالب حمدونة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بـ «الضغط على إسرائيل كدولة احتلال» للانصياع للاتفاقيات والمواثيق الدولية وعدم تجاوزها، وحماية الأسرى والمعتقلين وتشكيل لجان رقابة على تعامل إدارة مصلحة السجون ووقف انتهاكاتها بحقهم.

نقلا عن القدس العربي

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.