Menu

استقالة نائب من البرلمان المصري احتجاجا على زيادة الأسعار

استقالة نائب من البرلمان المصري احتجاجا على زيادة الأسعار

القاهرة ـ « القدس العربي»: أعلن النائب في البرلمان المصري، مرتضى العربي، أمس الجمعة، تقديم استقالة مسببة من المجلس، احتجاجا على زيادات أسعار الوقود التي أعلنتها الحكومة أخيرا، ضمن إجراءات اقتصادية صعبة تتخذها الحكومة منذ عام.

وقال إنه يعلن من العاصمة الفرنسية باريس، الموجود فيها لحضور أحد المؤتمرات، أمس، استقالته من البرلمان، مشيرا إلى أنه سوف يتقدم بمذكرة مكتوبة ومسببة لرئيس المجلس علي عبد العال الثلاثاء المقبل.
وأوضح في بيان أن استقالته ستكون بسبب عدم قدرة مجلس النواب على تلبية طموحات الشعب المصري وحل مشكلاته، معتبرا أن القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية وخصوصا الأخيرة أول أمس الخميس، بشأن رفع أسعار المواد البترولية والمحروقات جاءت لتمثل «القشة التي قصمت ظهر البعير».
وتابع: جاءت الزيادة الأخيرة في وقت يعاني فيه الشارع المصري من غلاء فاحش في الأسعار وتدني الدخل بسبب الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة منذ أواخر العام الماضي، التي كان أبرزها تعويم الجنيه المصري ورفع الدعم.
وقال إنه لا يزال يرى أن الحكومة فشلت في حل مشكلات الشعب ومواجهة الأزمة الاقتصادية، حيت كان أحد النواب الرافضين لبرنامجها المعروض على البرلمان، معرجا: «لذلك لم أجد أمامي سوى اتخاذ قرار استقالتي لعدم وجود جدوى لما أسعى له وأطالب به من أجل مصلحة المواطن وحفاظا على كرامتي أمام أهل دائرتي الذين وثقوا في شخصي واعتبروني ممثلا عنهم تحت قبة البرلمان». وأعرب في نهاية بيانه عن خالص أسفه لجموع الشعب المصري.
ومنتصف يونيو/حزيران المنصرم، أعلن عضو مجلس النواب عن دائرة العمرانية والمتحدث باسم حزب الوفد، محمد فؤاد، عن استقالته من المجلس لعدة أسباب أبرزها رفضه لمناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي تنتقل بموجبها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من الأولى للثانية، علاوة على سعي قيادة المجلس دائما لتكميم الأصوات المعارضة وعدم اتاحة الفرصة لحديثهم.
في السياق، دعا «تحالف دعم الشرعية»، الذي يضم قوى معارضة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الجمعة، لأسبوع احتجاجي، تحت مسمى «4 سنين خيانة وغلاء»، وذلك رداً على قرار رفع أسعار المحروقات.
وقال التحالف في بيان إن «الانقلاب العسكري الذي يعرض أرواحا بريئة للإعدام الجائر؛ هو من يتنازل عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير، وهو من رفع أسعار الوقود والكهرباء والغاز بلا رحمة بالفقراء، ولا خيار أمام كل الأحرار إلا أن يتحركوا دفاعًا عن سيادة الوطن ورفض زيادات الأسعار وإعدامات الأبرياء وحقوق كل المصريين».
وكانت جماعة «الإخوان المسلمين» هاجمت نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته إثر القرار الأخير برفع أسعار الوقود، ووصفت الزيادات في الأسعار بـ»الكارثية والجنونية».
وقالت الجماعة، في بيان مساء أول أمس الخميس، «في يوم انتهاء المهلة التي تعهد فيها السيسي بتحسن الأحوال المعيشية، فاجأ الشعب المصري بزيادة جنونية في أسعار الوقود تبعتها زيادة مماثلة في أسعار كافة السلع والخدمات بصورة قضت على ما تبقى لدى المواطن من قدرة على التحمل تحت وطأة هذ النظام الدموي الذي أورد البلاد والعباد المهالك».
وتابعت: أن «ما جرى هو وليد الإذعان المذل وغير المدروس لإملاءات صندوق النقد الدولي، كما أنه وليد إطلاق العنان للفساد والإفساد دون محاسبة، إذ تُتخذ القرارات بصورة عشوائية وتطبق السياسات دون دراسة ودون مراعاة لطبقات الشعب المطحونة التي تفاقمت معاناتها في توفير قوت يومها، منذ الثالث من يوليو 2013».
وأشارت إلى أن «هذه الزيادات الكارثية في الأسعار لن تكون نهاية المطاف ما بقي هذا النظام، وما استمر الخائن، بل سيتبعها مزيد من الكوارث، إلى أن ينتفض الشعب في ثورة شاملة توقف شروره وتتصدى لجرائمه وتسقط انقلابه وتجتث عصابته في يوم قريب».
واضطرت دار الإفتاء المصرية لحذف منشور من صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك» عن الغلاء، ما واجه آلاف التعليقات الغاضبة، والتي وصف بعضها المفتي بـ«المطبلاتي».
وكانت دار الإفتاء نشرت مساء أول أمس الخميس، حديثا شريفا عن موقف النبي صلى الله عليه وسلم من غلاء الأسعار عندما سأله بعض الناس عن «السعر»، حيث دعت دار الإفتاء المصريين إلى الاقتداء بالسنة النبوية الشريفة، في التعاطي مع أزمة ارتفاع الأسعار، مدللة على ذلك بحديث نبوي عن «التحكم الإلهي بالأسعار».
ونشرت دار الإفتاء حديثا نبويا عن غلاء الأسعار، رواه الصحابي أنس بن مالك، رضي الله عنه، وقال الترمذي (أحد أئمة علم الحديث) إنه حديث صحيح، وتضمن: قال الناس «يا رسول الله غلا السعر (الأسعار) فسعر لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة من دم ولا مال».
وفسرت دار الإفتاء الحديث بأن «الناس حين شكوا إلى رسول الله غلاء السعر، نبههم إلى أن غلاء الأسعار ورخصها إنما هو بيد الله تعالى، وأرشدهم بذلك إلى التعلق بالله ودعائه».
وبسبب المنشور هاجم الآلاف من متابعي الصفحة دار الإفتاء، معبرين عن غضبهم في تبرير كل فساد ودعوة الناس للرضى بالظلم، وتسخير الدين لخدمة السلطة، ليفاجأ المستخدمون بعدها بحذف دار الإفتاء المنشور وتوالي نشر تدويناتها الدينية الأخرى.
إلى ذلك، شهدت القاهرة، فجر أمس، 3 احتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود، بعد أن أطلق نشطاء أمس الأول، هاشتاغ «سيب عربيتك وإنزل» على مواقع التواصل الاجتماعي الـ «فيسبوك وتويتر».
وتجمع نشطاء في سيارات في 3 مناطق في القاهرة، في محاولة لوقف حركة المرور بالشوارع تعبيرا عن احتجاجهم على ارتفاع أسعار البنزين.
وتمكنت قوات الأمن من فض المحتجين في منطقتين، فتجمع الغاضبون بعشرات السيارات على كوبري أكتوبر، ورددوا هتافات: «عايزين رجالة، والأسعار ولعت نار..غلوا البنزبن والسولار».

نقلا عن القدس العربي

آخر تعديل علىالسبت, 15 تموز/يوليو 2017 19:50

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.