Menu

نص حوار د.عبد المنعم أبو الفتوح مع القدس العربي

نص حوار د.عبد المنعم أبو الفتوح مع القدس العربي

* في البداية هل ستشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة ؟

٭ إذا جاءت الانتخابات المقبلة التي سيجريها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثل الانتخابات الماضية، التي تنافس فيها السيسي وحمدين صباحي، فلن أشارك بكل تأكيد. فالانتخابات الماضية لم تكن انتخابات، الانتخابات لا تعني أصواتا في الصناديق، ولا تعني مرشحين، تعني مناخا ديمقراطيا حقيقيا، يتنافس فيه المرشحون، أيا كان عددهم، وإجراءات تضمن السلامة، والأمان للمصوتين. 
الانتخابات الماضية، شهدت عمليات قمع ومصادرة، ووجود وصوت إعلامي وحيد يتحدث باسم السيسي وحده، ولا يسمح للمعارضين أو المنافسين أن يسمعوا أصواتهم، على الرغم من أنه لو كان السيسي أجرى الانتخابات في ظل أوضاع مختلفة كان سينجح، وبالتالي لم يكن مضطرا لفرض هذا المناخ غير الديمقراطي، وبالتالي أنا لا اعترف بانتخابات 2014، ولن أشارك في الانتخابات المقبلة إذا جرت بالأوضاع نفسها.
٭ متى تشارك، أو ما الضمانات التي تطالب بتوافرها للمشاركة في الانتخابات؟
٭ الانتخابات لها معايير، أهمها، أن تجرى في مناخ ديمقراطي حر، ونحن مجموعة المعارضة المصرية سواء، أنا أو علاء الأسواني أو عمرو حمزاوي، نكاد نكون ممنوعين من الظهور الإعلامي، فأنا لم أدع من 3 يوليو/ تموز 2013 حتى الآن في أي قناة لا رسمية أو خاصة، بينما في عهد مرسي أو قبل مرسي، كنت استقبل الدعوات يوميا، والمعيار الثاني في الانتخابات، ألا تكون هناك اعتقالات أو زج نشطاء سياسيين في السجون، وأن تكون المحاسبة فقط لمن يستخدم السلاح ضد مصريين، أما أن يكون هناك 60 ألف ناشط سياسي في السجون ونطالب بإجراء انتخابات، فهل هؤلاء ليسوا مصريين من حقهم المنافسة أو على الأقل التصويت، فلماذا هم في السجون؟ 
الإجابة لأنهم معارضون لنظام السيسي، وهنا أنا لا أتحدث عن من ارتكب جريمة عنف، فعندما تتهم آية حجازي على سبيل المثال وتسجن ثلاث سنوات، بتهم عقوبتها الإعدام، منها التجارة في البشر وفي النهاية نجد الاتهامات ملفقة، وبالقياس هناك 60 ألف سجين بقضايا ملفقة، وما أنقذ آية أنها تحمل الجنسية الأمريكية، والمعيار الثالث أن يكون هناك أحزاب حقيقية، أنا رئيس حزب لا وجود له، لأننا محاصرون داخل المقرات، وفشلنا في حجز مكان لعقد مؤتمر إجرائي خاص بالحزب. وفي النهاية انتخابات ديمقراطية تعني ضمان نزاهة التصويت، وضمان أمان المصوتين، ومن حق المواطن أن يعلن أنه لن يعطي صوته للسيسي، ويضمن العودة آمنا إلى منزله، لكن هذا لن يحدث في ظل جمهورية الخوف أو الذعر التي أنشأها السيسي، فهل نتصور أن يستطيع شخص أن يجاهر بمعارضته للسيسي كما جاهروا بمعارضتهم لمرسي وطنطاوي، وبالتالي لن أشارك في الانتخابات.
٭ ما طريقة تغيير المشهد السياسي في مصر حال مقاطعة الانتخابات؟
٭ أنا مع المشاركة في العمل السياسي، واختلف، مع من يسمون أنفسهم جبهة الشرعية، على رفض المشاركة، فنحن مع مبدأ المشاركة في الحزب، بدليل أننا كنا معترضين على النظام وشاركنا في الاستفتاء على الدستور، وأعضاء الحزب نظموا حملة لرفض الدستور، فألقي القبض عليهم وزج بهم في السجون، لم يكن لدينا مانع في المشاركة في الانتخابات البرلمانية، لكننا وجدنا الأسماء تعد في أجهزة الأمن، وكانت لدينا النية المشاركة في الانتخابات الرئاسية الماضية، لكننا وجدنا أنها ستكون تمثيلية. 
٭ إذا أنت تتحدث عن رفض النظام لمشاركة الأحزاب، فما الحل؟
٭ أن نظل نعمل بشكل سلمي حتى ينفتح هذا المجال، والخطر، الذي أحذر منه، أن يلجأ الشباب إلى اليأس والكمون والخروج من ساحة العمل العام، أو الانضمام لجماعات متطرفة، تستخدم السلاح، ويجب أن نظل نعمل، حتى لو كان نتاج نضالنا السياسي السلمي ضعيفا.
٭ وسائل إعلامية اتهمتك بعقد لقاءات مع قيادات الإخوان في الخارج الفترة الماضية؟
٭ الهجوم الإعلامي في الآونة الأخيرة يعود، لعقد الحزب اجتماعا حضره 30 عضوا لمناقشة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وموقفنا منها والضمانات التي نطلبها، للدفع بمرشح من الحزب حتى ولو لم يكن عبد المنعم أبو الفتوح، مجرد هذا الاجتماع أدى إلى هذه النتيجة، والهدف منها اغتيالي معنويا، في ظن لديهم أنني سأترشح، فإذا تحول هذا الظن إلى حقيقة سيتحول الاغتيال المعنوي إلى اغتيال جسدي برصاصة، وإلا بماذا تبرر أن تكون وسيلة الهجوم على هي مشاركتي في ندوة عن الإسلام السياسي دعا لها أكبر معهد متخصص في دراسات الشرق الأوسط «تشاتام هاوس» ودعوتي علنية، وراشد الغنوشي مدعوا مثلي، ففوجئت بأكاذيب تتعلق بلقاءات مزعومة بيني وبين قيادات في التنظيم الدولي للإخوان ومزاعم تتعلق بترتيبات للدعم والانتخابات الرئاسية المقبلة.
٭ هل التقيت أيا من قيادات الإخوان خلال زياراتك الخارجية؟
٭ لم ألتق أيا منهم خلال زيارات خارجية أو حتى داخل مصر، وما أراه من أداء إدارة الإخوان لا يفتح شهيتي للقائهم.
٭ كيف ترى مستقبل جماعة الإخوان، وانت كنت أحد أهم قيادات الجماعة لفترة طويلة؟
٭ أنا أفخر بالفترة التي قضيتها في الجماعة، حتى وجدت القيادة الموجودة منذ 2009، لا تصلح للقيادة وتتسم بالغباء السياسي، ولقاء أي من قيادات الإخوان ليست جريمة، لكن في النهاية نحن نلتقي من أجل مصلحة الوطن، لكن الإخوان لا يشجعون أحدا للقائهم بسبب إصرارهم حتى هذه اللحظة على إحدى نقاط الخلاف الرئيسية التي بيني وبينهم وهي خلط العمل الدعوي بالعمل الحزبي.
٭ أليس غريبا أن تتحدث عن خلط العمل الدعوي بالسياسي، وانت كنت جزءا من قيادة الجماعة عندما خاضت انتخابات النقابات والبرلمان؟
٭ كتبت مقالا في 2007 يتعلق بالفصل بين العمل الدعوي والعمل الحزبي، وفي فترة الترشح للبرلمان قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني كنت واحدا من الذين يقودون العمل للترشح، لم يكن الأمر في سياق منافسة، فحسني مبارك عندما كان يسمح للإخوان بالحصول على 88 مقعدا في البرلمان، لم يكن في سياق المنافسة، بمعنى أن يرحل الحزب الوطني ويأتي مكانه حزب آخر. لكن سبب مشاركتنا الحقيقي، هو أن الإخوان بعد أن خرجوا من السجون في عام 1977، كانوا يبحثون عن أي شكل من أشكال المشروعية، فالسادات يرفض، وبعد أن رحل السادات، التقى الراحل حسن الجمل مبارك سنة 1982، وهذا ما حكاه لي الجمل بنفسه، وقال له نريد أن نكون جماعة مشروعة تحت بصر السلطة، فرد مبارك، هل منعكم أحد من العمل. كما قال لي أسامه الباز إن فكر مبارك كان يتلخص في ترك الجماعة تعمل دون مشروعية رسمية، حتى لو اختلف معها أو أراد أن يقبض عليهم يستخدم أنها غير مشروعة، وبالتالي كنا نبحث عن المشروعية من خلال الانتخابات، ولذا بعد نجاح ثورة 25 يناير في الإطاحة بمبارك مباشرة، أرسلت خطابا لمرشد الجماعة محمد بديع، وهذه أول مرة أذكر فيها هذا الأمر طالبت منه أن يذهب لتقنين الجماعة، وللأسف لم يفعل هذا. 
٭ نعود لمستقبل الإخوان، هل يمكن للجماعة التي مارست السياسة أن تعود للعمل الدعوي؟
٭ نحن نحتاج مصالحة ليست بين الإخوان والنظام، لكن بين النظام والشعب المصري وجزء منهم الإخوان، أساس المصالحة هو احترام حقوق الإنسان، وألا نساوم السجناء على خروجهم مقابل التبرؤ من أفكارهم، لأن هذه جريمة يرتكبها النظام يساوم فيها المواطنين على حقوقهم المشروعة. أما بالنسبة للإخوان والتنظيمات الدينية، فقد أعلنت في برنامجي الانتخابي في 2012، أن حال نجاحي سأتعاون مع البرلمان، لمنع أي تنظيم ديني من أن يكون له ذراع سياسي.
٭ ماذا عن موقفك من حزب النور السلفي؟
٭ أنا ضد حزب النور السلفي الذراع السياسي للدعوة السلفية، وأنا ضد التشريع الذي يسمح بوجوده، وأسعى لتشريع يمنع وجود أحزاب دينية. وبالمناسبة كان هناك بعض الدعاة الذين طالبوا بإنشاء حزب للأزهر، والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الذي يساء إليه من هذا النظام السياسي، قال الأزهر لا شأن له بالعمل الحزبي.
٭ جزء كبير من شباب الثورة يحمل عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي مسؤولية ما آلت إليه أوضاع ثورة 25 يناير بسبب عدم اتفاقهم على مرشح واحد؟
٭ حمدين صباحي صديق لي منذ أن كنا طلابا، واعتز به رغم اختلافي معه، واعتبر حمدين باع تاريخه بالمشاركة في الانتخابات الماضية. أما بالنسبة لعدم الاتفاق في 2012، فأنا أبديت موافقتي على التوافق وطالبت اللجنة التي اجتمعت من أجل هذا الأمر، أن تضع معايير تتعلق باستطلاعات الرأي، ورغم أن هذه الاستطلاعات كانت غير علمية، لكنها جاءت بي في المقدمة، وطالبوا من حمدين التنازل، فوافق بشرط أن أعلن أنه سيكون نائبا لرئيس جمهورية، وأنا رفضت الإعلان، رغم أني ملتزم بتعيينه نائبا.
٭ الكاتب الصحافي عمار علي حسن، قال إنك رفضت التنازل في اجتماع للجنة 100 الخاصة بالتواصل معك وحمدين، وذكرت نصا إنْ حال ترشحت زوجتي لن اتنازل لها؟
٭ هذا الكلام غير صحيح، وروايتي يشهد عليها اللواء محمد يوسف وأمين إسكندر والمخرج خالد يوسف وأبو العلا ماضي. 
٭ كيف ترى تمسك النظام في مصر باتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة السعودية؟
٭ هذا من عجائب الدنيا، أن يصر نظام على التفريط في أرض الوطن، وأفهم أن السعودية تدعي أن تيران وصنافير ملكها وتطلب التحكيم الدولي، لكني لا أفهم أن موقف النظام المصري، خاصة قبل إعلان قيام دولة السعودية كان هناك ما يتبع مصر في الساحل الشرقي للبحر الأحمر. هذا نوع من أنواع الخيانة للوطن، أنا عروبي لكن ذلك لا يعني التفريط في تيران وصنافير أو حلايب. 
٭ كيف تري وثيقة حماس الأخيرة؟
٭ الوثيقة فكت ارتباط حماس بالإخوان، وأرى ذلك موقفا صحيحا، وكنت أثناء وجودي في الإخوان، ضد ارتباطهم بالإخوان، باعتبارهم حركة تحرر لا يجب أن ترتبط بأي قوة خارج وطنها، بعيدا عن ما يتردد أن ذلك جاء نتيجة ضغط من النظام المصري على الحركة.
٭ وبالنسبة لاعتراف الحركة بحدود 1967؟
٭ الكلام دقيق إنهم قالوا نؤيد قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 كموقف مرحلي، وأرى أن المشروع الصهيوني لا يرغب في إقامة دولة فلسطينية من الأساس، وبالتالي إعلان الحركة تأييد قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 لا فائدة منه.
٭ لماذا منعت من دخول السودان رغم علاقاتك القوية بالرئيس عمر البشير؟
٭ أنا كل تصريحاتي، ضد الانقلابات العسكرية، ربما ذلك ما دفع البشير الذي يمثل جزءا من تيار الإسلام السياسي لمنعي من الدخول.
٭ لكنك طبقا لما تقوله موقفك من الانقلابات العسكرية معلن منذ زمن، فلماذا تمنع الآن؟
٭ أنا شاركت في السودان في فاعليات عدة على المستوى السياسي وعلى المستوي الإغاثي من خلال اتحاد الأطباء العرب في دارفور، وربما يكون موقف البشير جاء بضغط من النظام المصري أو محاولة لبيع هذا الموقف للنظام المصري باعتباري معارضا له وانا أفخر بذلك، وربما بتوجيه من بعض دول الخليج.
٭ أي دولة من دول الخليج؟
٭ ليس مهما اسم الدولة، لكن في النهاية ما حدث إهانة لنظام البشير نفسه.

آخر تعديل علىالأحد, 07 أيار 2017 19:33

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.