Menu

نص حوار الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لجريدة الشرق القطرية

نص حوار الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لجريدة الشرق القطرية

نص الحوار...

كيف تنظر إلى أحوال مصر بعد مرور أعوام على الربيع العربي؟

رغم الأوضاع السيئة التي تمر بها المنطقة العربية كلها بما فيها مصر، لكنني متفائل. الربيع العربي لم يفشل. الربيع العربي أنشأ في المواطن العربي والمواطن المصري جزء منه بلا شك معنى الحرية ومعنى الكرامة.

هناك حالة تعثر نتيجة ما لقيته الشعوب العربية التي قامت فيها ثورات على الأنظمة المستبدة من قهر وطغيان سواء في مصر أو ليبيا أو سوريا وحتى في تونس بدرجات متفاوتة.

الشباب العربي الذي كان قلب الثورة العربية والثورات العربية في الربيع العربي يواجه الآن بوسائل قمع أقبح من السابق واشد ومدعومة من قوى خارجية وكأنه تشن عليه حملة تأديب لأنه طالب بكرامته وحريته، وكأنه كتب على الشعوب العربية أن تبقى شعوبا ذليلة وتابعة وشعوب (شحاتة) عايشة على الشحاتة وليس على الإنتاج.

كل هذا في الحقيقة آلة القمع التي زادت واستخدمت ضد الشعوب العربية في المنطقة دليل على أن المنطقة فيها حياة ولو أنها ميتة، الميت لا يمارس عليه قمع فلو لم تكن منطقتنا وشبابنا العربي شباب حي لم يكن يمارس ضده هذا الأمر. لقد مورس ضده كل أنواع القمع بدعم دولي وإقليمي وأنظمة تسير في فلك الأنظمة الغربية التي تكذب علينا كل يوم على أنها قوى تحترم حقوق الإنسان وتحترم الحريات سواء النظام الأمريكي أو بعض النظم الأوروبية وبالتالي عندما يقول أحد إن الأوضاع الآن أسوأ مما كان قبل الربيع العربي والثورات.

لكن كل هذا يحمل في طياته تفاؤلا أدعو الشباب العربي والشعوب العربية أن تملأ نفسها بالثقة والتفاؤل لأنني اعتبر أن أقوى سلاح للمستبدين والفاسدين الذين يحكمون معظم دول المنطقة عندنا هو سلاح اليأس والإحباط التي يمكن أن يتسرب إلى نفوس الشعوب العربية. علينا أن نواجه هذا الاستبداد بنفوس وثابة نفوس لا يتسرب إليها يأس أو خوف.

هذه الأنظمة أرادت أن تقيم جمهوريات الخوف في منطقتنا العربية لكنها الآن تريد أن تقيم جمهوريات الفزع لمواجهة شعوبها ومواطنيها بدلا من أن تستثمر مقومات وحيوية هذه المنطقة وأهم مكوناتها الإنسان العربي بما يحمله من قيم وتراث وحضارة كانت دائما تقول له عجبت لإنسان لا يجد قوت يومه لا يخرج على القوم بسيفه. هذه ليست دعوة للخروج بالسلاح. أنا ضد الخروج بالسلاح وأجمل ما في الثورات العربية أنها كانت سلمية وهذا يؤسس في حريته وغضبه لأجل كرامته.

هذا تراث وحضارة وهذا يعطي أملا لكي تبقى تربة هذه المنطقة تربه حضارية قائمة. يجب علينا ألا نيأس من شعوبنا وأن نتهمها بالتخاذل وأنها شعوب لا تستحق الحرية هذا ما يردده أعداء المنطقة العربية سواء في إسرائيل رمز القتل والقمع وإراقة الدماء أو في الغرب والتي تقول إن هذه شعوب لا تستحق الحرية والديمقراطية. هؤلاء لا يعرفون رصيد وتاريخ هذه المنطقة من الحضارة والنساء التي قامت على حكامها تعترض عليه ليقول أصابت امرأة وأخطأ عمر. لا يعرف تراثنا العظيم الذي تربى عليه أهل هذه المنطقة.

نظام دمر مصر

هل تعتقد أن مصر ما قبل الثورة أفضل حالا مما هي عليه اليوم؟

إن الذي يقول هذا كأنه يلوم الشعب المصري على إسقاط النظام.. وكأنه يقول للشعب المصري إن نظام مبارك كان أفضل من نظام السيسي الشعب المصري لا يريد هذا ولا ذاك، الشعب يريد أن يحكمه نظام جاء بإرادة شعبية يحترم إرادته ويحافظ على ثرواته ويدعو لاستقلاله. علما أن أسوأ نظام حكم مصر ودمرها هو نظام مبارك.

هذه القيم الني قامت عليها حركتنا حركة مصر القوية منذ الحملة الرئاسية التي تشرفت بتقديم نفسي كخادم لهذا الشعب العظيم قامت على مبادئ الاستقلال الوطني.

نحن الآن كما كنا في أيام مبارك في حالة تبعية عمياء لقوى إقليمية ودولية وهذا لم يتحقق بالاستقلال الوطني. حركتنا قامت على مبدأ حرية الشعب، فالشعب هو السيد الوحيد على أرض مصر والذي يحدد من يحكمه وكيف يحكم وهو يحدد دستوره وليس يحدده آخر.

قامت حركة مصر القوية على احترام حرية الفرد وحرية الاعتقاد وعدم التدخل قامت على فصل العمل الحزبي عن العمل الدعوي التنظيمات الدينية تتخصص في العمل الدعوي والتربوي والذي يريد أن ينافس على السلطة يذهب لعمل تنظيم سياسي حزبي.

قامت على مبادئ العدالة الاجتماعية وضرورة تحقيقها في شعوب يئن بين 30 و40% من الفقر والحاجة لابد أن يكون فيها نظام للعدالة الاجتماعية ونظام الضمان الاجتماعي.

نظام مبارك الذي حكم مصر على مدار 30 سنة خربها على كل المستويات السياسة والاقتصادية والحكم الحالي هو اعترف أنه يدير شيه دولة وبدلا من تحويل مصر من شبه دولة إلى دولة إذا به يسير على نفس خطى مبارك في التفكير والقمع.

حجب القوى الإسلامية

لماذا غابت القوى الإسلامية والوطنية عن المشهد السياسي في مصر؟

القوى الإسلامية لم تغب إنما غيبت فالمجال السياسي في مصر مغلق حتى المجال الاجتماعي الخيري مغلق. وعندما يسأل لماذا لا يظهر الدكتور أبو الفتوح على القنوات الرسمية أو الخاصة ليس لأنني ممتنع عن الظهور بل لأنه ممنوع على هذه القنوات أن تستضيفني ولأنه هناك قرار بمنعنا من الظهور.

القوى السياسية موجودة وحريصة وإذا تابعتها إن كانت قوى إسلامية أو يسارية أو ليبرالية لا تزال موجودة وتعبر عن نفسها بالميديا المتاحة حيث لا يستطيع أي مستبد أو نظام فاسد من حجبها.

الأزمة الاقتصادية

كيف تنظر إلى الوضع الاقتصادي الذي تمر فيه مصر وما هي الأسباب؟

الواقع أن مصر تمر بأزمة اقتصادية كبيرة جدا جدا لا أريد أن أقول إنها على حافة الانهيار الاقتصادي ولا أتمنى هذا لبلدي ولا أريده ولأن خطورة الانهيار الاقتصادي أنه يحدث فوضى في الوطن ويحدث ما يسميه الآخرون ثورة الجياع وأنا لا أقول ثورة أنما فوضى جياع ولا يريد أحد مخلص لوطنه أن يكون وطنه ضحية فوضى. وإذا كان الخيار بين حال فوضى الجياع وبين الحال السيئة التي نعيشها الآن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا فلاشك أنه لا يمكن أن يختار الفوضى. لكن هذا لا يعني رضائي على الوضع القائم. بالمعطى السياسي والاقتصادي والاجتماعي السيئ. ولكن نحتاج إلى قدر من التفاوض بظل ضغط شعبي لقوى سياسية تتحرك بشكل سلمي من أجل أن يحدث تفاوض على أكبر عقبتين أمامها وأمام الديمقراطية في منطقتنا العربية.

دوافع الانقلاب

هناك من يقول إن الحكم في مصر أخفق في الملفات الداخلية مثلما أحبط الجماهير العربية في الملفات السياسية والإقليمية؟

لا شك كان هناك دوافع لقيام انقلاب 3 يوليو لأن الشعب المصري قام وخرج في 30 يونيو للتعبير عن حالة غضب من الفوضى. وعدم القدرة التي اتسم بها نظام مرسي فنحن كنا نرى هذا أيضا ولكننا كنا ضد إبعاد رئيس منتخب انتخابا شرعيا بأي انقلاب عسكري وحذرنا من هذا قبل 30 يونيو وقلنا أما نتظاهر من أجل الضغط على الرئيس مرسي لكي يخرج ويقول لنا ما هي الأسباب التي تمنعه من إدارة البلاد بطريقة صحيحة. وأن البديل السلمي كان عنده هو إجراء انتخابات مبكرة لكن الرئيس مرسي لم يتجاوب.

وحذرنا أنه في حال عدم تجاوبه سيحدث إما فوضى وهذا ما لا نريده أو انقلابا عسكريا وهذا ما لا نريده أيضا وكل الذين تظاهروا في 30 يونيو كانوا يريدون حماية الوطن ومنع الفوضى وعند عدم تجاوب الرئيس مرسي حدث انقلاب عسكري في 3 يوليو زاعما أنه سينقذ الوطن ويحميه. لكن ما نعيشه الآن أسوأ بعشرات المرات من سوء الأداء أيام الرئيس مرسي وحتى أيام مبارك.

نتمنى أن يسير وطننا سيرًا طبيعيًا نعطي للديمقراطية مكانها. وإذا كان هناك تعثر نلجأ لانتخابات مبكرة للكن لا نلجأ لانقلاب عسكري. وإذا كانت القوى السياسية تتصارع دعوها تتصارع سياسيا نحن في حركة مصر القوية ما زال إيماننا بأن الجيش الذي يحكم لا يحارب وأن الجيش مكانه الطبيعي هو حماية الحدود والمكان المقدس الذي يتعبد فيه الجندي العربي هو مواجهة العدو وحماية الحدود وليس الجلوس على كرسي الحكم.

الهجمة على المنطقة

ما تشهده الساحات العربية هل هو هجمة على الإسلام السياسي أم مؤامرة تستهدف الأمة أم ماذا؟

ما تشهده المنطقة العربية ليس هجمة على الإسلام السياسي. فالمنطقة العربية ستظل أقوى مقوماتها هو المشرق العربي كما قال الكثير من الكتاب والفلاسفة أحد أهم مقوماته وصلابته وقوته هو الحضارة الإسلامية فلا يمكن للشعوب العربية أن تهاجم دينها وإسلامها وحضارتها. لكن ممكن تهاجم أخطاء حركات إسلامية وأنا لا اسميها حركات إسلام سياسي هناك أحزاب وتيار سياسي إسلامي ولا يمكن أن نرفض تيارات سياسية أخرى. كما نرحب بوجود تيارات أخرى. لكن سوء الأداء الذي تم من بعض الحركات والخلط بين العمل الدعوي والعمل الحزبي هو الذي أدى لذلك. يجب أن يكون هنالك فصل وظيفي بين العمل بين منظمة تعمل في العمل الدعوي والديني والتربوي ولها مرجعية إسلامية ومنظمة تعمل في السياسة وتنافس بها ولها مرجعية إسلامية.

الزيارات إلى لبنان

تتكرر زيارتكم على لبنان ضمن أي إطار تندرج هذه الزيارات؟

أنا عضو في المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي وعضو في مؤسسة تحالف وهي مؤسسة ضد العنصرية وأيضا أنا رئيس اتحاد الأطباء العرب، وبالتالي علاقاتي بالنقابات الطبية العربية موجودة وعلى اتصال دائم معها. إضافة إلى الحب الذي أحمله للشعب اللبناني هذا الشعب الذي حرر أرضه من الاحتلال الإسرائيلي دون أن يقدم أي تنازلات أو كامب ديفيد.

هذا الشعب الذي حرر وطنه بدم شبابه وبالمقاومة اللبنانية الإسلامية والوطنية لاشك هذا يجعل لبنان ساحة الحرية.

نحن في المؤتمر القومي العربي عندما نريد عقد مؤتمر لا نجد دولة أو مكان لعقد المؤتمر سوى لبنان. ومرة واحدة عقدنا المؤتمر في تونس بعد الربيع العربي. ومرة في مصر أيام حكم الرئيس مرسي.

ولدى حزب الله أخطاء وحماس لديها أخطاء. من أخطاء حزب الله دخوله المستنقع السوري وأنه ارتكب خطأ كبيرا ورغم اعتراضي الشديد وهذا ما أقوله في السر والعلن وقلته لقادة حزب الله إلا أنه ما زال حتى اللحظة على صموده في جنوب لبنان. انتقد دخول حزب الله سوريا لكن لا يمكن أن تنسى فضله في الدفاع عن لبنان وتحريره من العدو الإسرائيلي.

والمقاومة والمستنقع

كيف تنظر إلى تحول حزب الله من مقاومة إسلامية إلى ميليشيا طائفية؟

أنا أغار على المقاومة العربية سواء في لبنان أو فلسطين وكما أنني ضد دخول حزب الله إلى سوريا كذلك ضد وجود نزاع بين حماس وفتح، وأقدر ما أعلنه خالد مشعل على اعترافه بخطأ دخوله بصراع مع فتح في غزة وأقدر له هذا الاعتراف واعتبره أحد قادة المقاومة المحترمين. أعداء المقاومة يريدون أن يستدرجوا المقاومة ليقاتل المسلمين بعضهم بعضا. لذلك الفتنة السنية الشيعية في منطقتنا صناعة من أعداء الأمة حين يريق الشيعي دم السني ويريق السني دم الشيعي فتكون الفتة. لذلك أتوجه من خلال جريدتكم الغراء بنداء إلى الأخوة الأعزاء في السعودية وإيران أن يلتزموا بالرشد والعقل وبعدم السماح بإشعال فتنة طائفية في المنطقة.

مجازر النظام السوري

بعد خمس سنوات من حمام الدماء في سوريا والمجازر التي يرتكبها النظام مدعوما المحور الروسي الإيراني هل تظن أن المشكلة في العجز العربي أم تقاعس المجتمع الدولي؟

المشكلة في الاثنين تقاعس المجتمع الدولي والعجز العربي. سوريا العربية أحد مواطن العروبة والمقاومة يباد شعبها ويدمر الوطن والجيش سواء من قبل النظام المدعوم من روسيا وإيران أو من المنظمات والحركات الإرهابية الدموية، الطرفان يدمران سوريا. أين الدول العربية والجيوش العربية إذا لم يدافعوا عن سوريا ويستخدموا قواهم السياسية والعسكرية لإنقاذ سوريا، أما المجتمع الدولي فهو يريد ذلك. لا أحد يتصور أن بعض جماعات الإرهاب يتم تمويلها من قبل هذه الدول وعلى الجانب الآخر هل تدخل روسيا حبا للنظام السوري والعرب والمسلمين.

المحظور الصهيوني

هل ما زالت لديكم قنوات اتصال مع حزب الله وهل جرى مناقشة تورطه في دم الشعب السوري؟

أنا من خلال موقعي على تواصل مع كل الأطراف العربية ولا يوجد عندي محظور سوى الاتصال بالعدو الصهيوني. أنا عندي رؤية وقيم ومبادئ ولدي رسالة وهي رسالة الإسلام تفرض على التواصل مع الدنيا كلها.

يقول الحديث الشريف كان كل رسول يرسل لقومه وإنما رسول الله محمد رسالة للبشرية كلها. فلا يتصور مسلم عاقل رشيد إلا أن يكون يتواصل مع الجميع إلا الذين يعادون الإسلام بالسر والعلن مثل الصهيونية.

وحزب الله شريك معنا في المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي وأنا انتقدتهم بشكل مباشر وحينما انتقدهم من باب الغيرة وقلت ابحثوا عن طريقة للخروج من سوريا إنقاذا للمقاومة التي نعتز بها.

التجربة التونسية

كيف تنظر إلى التجربة التونسية وهل تظن أنها إخفاق أم نجاح للإسلام السياسي؟

حركة النهضة بقيادة الأخ راشد الغنوشي تتصرف على قدر كبير من التعقل والرشد البعض يسميه تنازلات وهي تنازلات لأبناء وطنه وعندما تكون التنازلات من أجل الحفاظ على الوطن فهي تصرف عاقل وراشد. ولولا ذلك فإن التنمر وفتح السجون الذي جرى في مصر للإسلاميين كان يعد منتهى الإعداد وأقوى لتونس فتعقل الأخ راشد وإخوانه في مواجهة المؤامرة على الثورة أنقذ تونس وهو اتعظ من الدرس المصري والعاقل من يتعظ. وعندما تنقذ وطنك من الانهيار اعتبره نجاحا وليس إخفاقا. الشيء الذي تسير به تونس ليس هو الطموح والآمال لكن هذا خير من الانهيار والضياع أن تختار بين خسارة تامة وخسارة قليلة فإن العقل الرشد يقوم باختيار الخسارة القليلة. وعلى الناس أن تفرق بين الحق والقدرة على تحقيقه والحصول عليه وحمايته.

الاستفزازات الإيرانية

ارتفع سقف الاستفزازات الإيرانية لدول الخليج كيف يمكن مواجهة هذا الأمر؟

أنا أنادي أصحاب الرشد والعقل في النظام الإيراني أن يراجعوا علاقاتهم وهي أولى بإخوانهم في الخليج من باقي الدول والأنظمة الخليجية علاقاتها بإيران أولى ببعض يجب أن يكون هناك رشد. فأنتم اتباع آله واحد وقرآن واحد ونبي واحد.

كلمة أخيرة عبر "الشرق"؟

أشكر مكتب جريدة الشرق القطرية في بيروت حيث علم بوجودي وطلب إجراء حوار معي وأنا أشكركم وأوجه من خلال "الشرق" تقديرا واعتزازا وإعزاز لشعب قطر الذي أعتز به.

أملا أن يتم التفريق بين الخلاف مع النظام السياسي والشعب المصري فالشعب المصري والشعب القطري لا خلاف بينهما. أما النظام فلا دخل لنا به.

نتمنى أن تعود المياه لمجاريها وأن تظل قطر داعمة لشعب مصر وأن تعود مصر داعمة لشعب قطر ويعود بينهما الوئام والترابط وهذا لصالح الشعبين.

رابط الحوار ي موقع جريدة الشرق

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.