Menu

محمود العربى «شهبندر التجار» يروى لـ«المصري اليوم»: «قصة الصعود».. لا أحب أموال البنوك لأن «مال الناس كَنَّاسْ» «٢-٣»

محمود العربى «شهبندر التجار» يروى لـ«المصري اليوم»: «قصة الصعود».. لا أحب أموال البنوك لأن «مال الناس كَنَّاسْ» «٢-٣»

لفت انتباه الكثيرين بعد سؤال الرئيس عبدالفتاح السيسى عنه وطلب لقاءه خلال افتتاح عدد من المشروعات الجديدة فى بنى سويف قبل نحو أسبوعين، إنه محمود العربى، رجل الأعمال، الذى أرسل السيسى تحياته وتقديره له.

الحكاية بدأت خلال زيارة الرئيس لبنى سويف ووقف أحد المستثمرين هو المهندس إبراهيم العربى، الذى يشغل حاليا رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، ونائب رئيس اتحاد الغرف التجارية، ليعرض أمام الرئيس الاستثمارات الجديدة لشركته وخططها لاستيعاب ٢٠ ألف فرصة عمل جديدة، وفوجئ الجميع بعدها بتدخل السيسى موجها التحية للحاج محمود العربى وسائلا عنه وطلب من نجله أن ينقل له تحياته وسلامه وتقديره.

«المصرى اليوم» حاورت «العربى» الملقب بـ«شهبندر تجار مصر» مدة ١٢ عاما قضاها رئيسا لاتحاد الغرف التجارية وغرفة تجارة القاهرة، والذى تحدث فى معظم وأدق الأسرار فى حياته، بدايته بعدما ترك الدراسة فى الصف الرابع الابتدائى لينتقل للقاهرة ليبدأ رحلة حياة مثيرة من عامل باليومية فى منطقة الأزبكية مرورا بالعمل لحسابه الخاص فى التجارة منذ خمسينيات القرن الماضى وتأسيس شركته عام ١٩٦٤ التى تنامت تدريجيا لتصبح نموذجا لأكبر قلاع التجارة والصناعة المصرية الخالصة.

روى «العربى» تفاصيل بداياته وتوسعه وأسرار نجاحاته وعلاقته بأبنائه وبرؤساء مصر الذين عاصرهم ومعاركه مع الحكومة بسبب الضرائب، فإلى نص الجزء الثانى من الحوار:


■ هل أنت متفائل من أن الدولة ستخرج من عنق الزجاجة؟

- طبعا ستخرج بمشيئة الله وبدأت بالفعل فى الخروج، ليه؟.. الناس كلها بتبص تحت رجليها وبتقول الأسعار غليت، طيب ماشى غليت، لكن بعد كده ترخص لأن الدخل إن شاء الله بيزيد.. وإحنا المطلوب زى ما قال الرئيس السيسى عاوزين نشتغل لكن لو كل واحد بيعمل بحب زى ما الرئيس بيعمل بحب يبقى هنطلع من اللى إحنا فيه وهنبقى مصر فعلا الأصلية والحقيقية لأن مصر ربنا حارسها من زمان مش من النهارده.. حرسها من آلاف السنين ومصر كانت فى وقت من الأوقات بتأكل العالم.

■ أغلبية الناس والحكومة ترى أن ارتفاع الأسعار ناتج عن جشع بعض التجار؟

- يا سيدى لا.. بقولك إيه.. التاجر هيكون جشع إزاى لما يكون فى كل مجال تجار مش تاجر واحد ولا اتنين ولا تلاتة، عندنا ملايين من التجار وكلهم بيشتغلوا وأغلبهم بيشتغلوا فى سلعة واحدة هل هما هيتفقوا مع بعض عشان يبيعوا بسعر معين، مستحيل، إنما هى العملية منافسة والشاطر اللى يبيع بسعر كويس عشان الزبون يجيله والتاجر اللى يخدم أكتر يستفيد أكتر.

■ وما السبب إذن فى ارتفاع الأسعار؟

- كلنا عارفين إننا كنا بنداوى مشاكلنا بمسكنات زى ما يكون واحد عنده سخونية ونديه إسبرينة وده سبب ارتفاع الأسعار.. ودلوقتى فيه ريس وحكومة ربنا يكرمهم عملوا إيه قالك نعوم الجنيه المصرى عشان تبقى حقيقة الجنيه المصرى وقيمته طبيعية.. وهو كانت قيمته إيه قبل التعويم.. كنا بنسمع أسعار فلكية للدولار وماكناش لاقيينه.. كان بيساوى إيه الجنيه؟ ماكانش بيساوى حاجة جنب الدولار.. ولكن لما عومه بقى يساوى قيمته اللى بنتعامل بيها الآن فى البنك والصرافة.. يبقى كدا محدش يقدر يغش فى قيمته.. وبعدين كنا بنستنا البنوك عشان تفتح لنا الاعتماد لأن مافيش دولار ولما عوم الجنيه بقى الجنيه بقيمته وبقى الدولار بقيمته والبنك دلوقتى بيقول تعالوا افتحوا اعتمادات بعد ما كنا بنيجى فى وقت من الأوقات مافيش دولارات مافيش مكونات مافيش خامات والمصانع كانت بتقف ودلوقتى الحمد لله المصانع بتشتغل ٢٤ ساعة وماعندناش مشكلة بالنسبة للاعتمادات اللى بنجيب بيها حاجتنا من بره.

■ يعنى أنت كرجل أعمال ترى أنه قرار صائب؟

- طبعا قرار صائب.

■ من وجهة نظرك الآن ما دور رجال الصناعة الفترة الحالية؟

- طبعا الصناعة هى المفتاح بتاع الاستثمار لأنك بتصنع وتبيع محلى وبعدين بتصدر كلنا لازم نتاجر ونصدر لأن ٩ أعشار الرزق فى التجارة ولو اشتغلنا فى الصناعة ونجحنا ونجحنا عيالنا هيشتغلوا ومش هيبقى عندنا مشاكل داخلية علشان كده باقول لازم الكل يشتغل من أول صاحب المال والعامل حتى الوزير والخفير.

■ نريد روشتة للنهوض بالاقتصاد والصناعة؟

- عايز أقول الرئيس بيبذل كل جهده كى يحل المشاكل والحكومة كذلك وبتجتهد وفيه ناس عندها مشاكل والمشاكل دى مشاكل مادية، ولازم نؤمن أن التجارة والصناعة تنمو بنظرية «تسعة أعشار الرزق فى التجارة» والحمد لله إحنا بدأنا نرجع نشتغل كويس بالتدريج.

■ اعترضت بقوة فى مطلع التسعينيات على ضريبة المبيعات، ودخلت فى معركة من مقعدك كشهبندر للتجار مع الحكومة.. ألا تزال متمسكا بموقفك؟

- أيوة مازلت متمسكا بموقفى وهقولك ليه.. أولًا ضريبة المبيعات لم أعترض عليها كقيمة مستحقة للدولة وإنما اعترضت على الأسلوب.. ليه؟ لأن عندنا ضريبة الأرباح التجارية وضريبة المبيعات.. والأسلوب فى تحصيل ضريبة المبيعات مش صح لأن «التاجر كآخر حلقة فى تداول البضاعة» ما بيحبش يسمع حاجة اسمها ضريبة.. وأنا كصانع عملت قانون لنفسى.. الدولة عاوزة ضريبة مبيعات... أقوم أنا أضيف ضريبة المبيعات دية على تكلفة وسعر اللى بانتجه وأبيعه.. وأبيع وبعدين أورد أنا ضريبة المبيعات للحكومة.. هنا يبقى التاجر مبسوط لأنه اشترى بضاعة منى وهو عارف إنه مش ها يدفع ضريبة.. وأنا أتولى السداد للحكومة، وأقولها ما تخديش ضريبة من فلان لأنى أنا دفعتها، ولو سألت كل مأموريات الضرائب على مستوى الجمهورية تلاقى كل تاجر بيشتغل معايا له رقم تسجيل وبهذا الرقم أتولى سداد الضريبة نيابة عنه بعد لما بضيف قيمة الضريبة للبضاعه اللى أنا بعتها ليه كل سنة بسنة، يعنى أنا بدفعها وبضيفها على التكلفة وأوردها للحكومة من غير مأمور ضرائب يروح للتاجر ولا واحد يقوله ضريبة مبيعات.. أنا باريّح التاجر اللى بيتعامل معايا وباريح الحكومة كمان.. والحكاية دى نجحت معايا، والدولة وافقت على ذلك والحكومة نفسها عملت عقود بينى وبين مصلحة الضرائب وهى بدروها عممتها على مستوى الجمهورية والنهارده الحمد لله بقالنا كام سنة بنحول على طول الضريبة بتاعة أى تاجر يعمل معايا على مستوى الجمهورية، ووفرت مجهود موظفى الضرايب.

■ وهل هذا ينطبق على ضريبة القيمة المضافة؟ وما هى آلية التنفيذ؟

- دلوقتى ضريبة القيمة المضافة هى نفسها ضريبة المبيعات السابقة، ولذلك مازلنا نعمل بنفس الأسلوب مع الحكومة، وأى واحد شغال معايا معاه ضريبة مبيعات باخد رقم البطاقة الضريبية بتاعته وبحول للدولة على طول إذا كانت ضريبة أرباح تجارية أو ضريبة قيمة مضافة بحولها على طول للتاجر أسددها نيابة عنه فيما يخص الشغل اللى معايا أما شغله مع شركات أخرى ليس لى علاقة به والضرائب بتحاسبه عليها.

■ وما الذى يميز مصانع اليابان؟

- دلوقتى إحنا عندنا فى مجموعة العربى صورة مصغرة من اللى موجود فى اليابان والبنت المصرية أثبتت وجودها، وكانت الدراسات اليابانية بتقول البنت فى اليابان باتنين من المصريات ولكن بعد لما اتدربت البنت المصرية اللى احنا واخدينها من الأرياف اللى بتنقى الرز مع أمها فاقت البنت اليابانية وده بشهادتهم هما ان البنت المصرية تكافئ البنت اليابانية فى الانتاج لأنها اتعلمت كويس.

■ سمعنا عن دستور خاص يحكم وينظم عمل وقرارات عائلة العربى.. فما الهدف منه؟

- عملنا مجلس للعائلة منتخب من جميع أفراد العائلة ودستور لها عشان العيلة تبقى مترابطة، وإحنا ٢٠ واحد ليهم أبناء وأزواج وأحفاد والـ٢٠ شخص دول هما المساهمين لأن معنديش مساهمين خارجيين.. ومجلس العائلة بيعمل اجتماع دورى مع بعض وأنا الآن مابحضروش، وإنما بعطهيم توجيهات ونصائح، وباسم الله ما شاء الله ولادنا وأحفادنا فى المدرسة والجامعة بيقعدوا يشوفوا الطريقة والديمقراطية وعايشين فى الصورة، ويعرفوا كل حاجة عن الشركة لأنه فى يوم من ذات الأيام كل واحد من الصغيرين هيكون له دور. ده بخلاف مجلس الإدارة المنتخب من المساهمين والمجالس التنفيذية اللى بيعين رؤسائها مجلس الإدارة، ودول اللى بيديروا العمل.

■ هل تنصح أحفادك وتوجههم أو تجبرهم على دراسة تخصص معين؟

- طبعا بانصح وأوجه ولكن لا اقول له ادرس كذا أو كذا، ولكن هو عاوز إيه عاوز يدخل الجامعة الأمريكية، مثلا بيدخلها، بس مفيش غير واحد من ولادى اختار تخصص بعيد عن مهنتنا ودرس الطب، وبقى دكتور وعملنا ليه مستشفى فى المنوفية تكلف ٤٠٠ مليون جنيه مصرى، فيها جزء للغلابة مجانى فى مسقط رأسى، وجزء متوسط، وجزء استثمارى، والمجانى والمتوسط بياخد مصاريفه من الجزء الاستثمارى والحمد لله ربنا كرمنا جدا فى الاتجاه ده.

■ وما أهم ملامح دستور العائلة.. وما أهم توجيهاتك لهم؟

- أهم الملامح والقواعد فيه هو تحقيق الترابط، وأهم حاجة العائلات المساهمة تكون أسرة واحدة، ودخلها كويس وعايشين عيشة كويسة من غير بهرجة وكل واحد عايش فى الحدود اللى رسماها العائلة وأنا عندى ٦ أولاد و٦ ألاود آخرون ولاد إخواتى اللى معانا و٦ بنات ولادى وأولاد إخواتى كلهم متجوزين ومخلفين ببنى ليهم حاليا «مكان» بالقاهرة الجديدة عشان كل عيلة يكون ليها بيت، لأن كلنا ساكنين حاليا فى بيت واحد فى شارع الثورة عندنا عمارة ٧ أدوار بـ٢٠ شقة ساكن فيها الناس الكبار أما الأحفاد والأولاد خدنا ليهم شقق فى أماكن مختلفة.

■ هل انت راضٍ عن الجيل الثانى الذى يدير الشركات الآن؟

- بالنسبة لى راضى لأنهم اتعلموا تعليم كويس وبعدين يعرفوا ربنا وبيصوموا ويصلوا ويتقوا الله وحتى لو واحد كسلان بنحاول معاه لحد ما يدخل معانا على الخط.

■ هناك توجه للدولة فى تحقيق التنمية بالمحافظات كيف ترى إمكانية خلقها؟

- هقولك على حاجة أنا متفائل بوجود الرئيس السيسى فى الحكم متفائل.. متفائل.. متفائل.. ليه زى ما قلت.. الراجل ده بدأ بنفسه وأولاد مصر ليهم فلوس كتير بره.. والناس غير مطمئنة إنها تحط فلوسها فى مصر وهما غلطانين.. لأن الواقع دلوقتى بيقول إن فيه ديمقراطية وأمان.. والفلوس اللى بره للمصريين هترجع تدخل مصر وهتعمل تنمية.. مصر مش محتاجة حاجة مصر قوية بأهلها وناسها، ولا تنسوا أبدا أيام سيدنا يوسف، مصر كانت بتأكل العالم وإن شاء الله بجهود المصريين، تجارا وصناعا هيحلوا مشكلة البطالة وطالما واحد بدأ الكل هيبدأ.. هو حد ضربنا على إيدينا عشان نروح نعمل مشروع فى بنى سويف ولا أسيوط.. دا حصل من تلقاء نفسنا لأن وقت ما أشغل واحد محتاج الشغل فى أى حتة فى الصعيد مش ربنا هيجازينى خير.. هو لازم الناس يقولولى أعمل هو أنا بعمل ليه.. إحنا بنعمل ابتغاء مرضاة الله.

■ هل ترى أننا فى حاجة إلى تعديلات تشريعية جديدة للخروج من الأزمة الاقتصادية؟

- يا سيدى الحرية هى اللى بتولد التشجيع.. ودلوقتى فيه حرية.. حرية الاستيراد مكفولة لكل الناس وحرية التجارة مكفولة لكل الناس والتصدير محتاج إننا نصدر بس فيه عقبات كنا بنصدر لليبيا.. وليبيا وقعت وسوريا وقعت والعراق وقع إنما دا لا يعنى أننا هننام أو نعيط لازم نفكر نخلق حاجة فى حتة تانية وتالتة عشان نصدر لأن التصدير مهم جدا، ولو مصدرناش كلنا مش هنلاقى دولار نشترى بيه الخامات والمكونات اللى نستوردها من الخارج يبقى المصانع هتقف هل هنقعد لغاية أما المصانع تقف.. لا طبعا مش ها يحصل.

■ هل كان لفوز ابنك المهندس إبراهيم العربى فى انتخابات الغرف التجارية علاقة بك أو بطلب أو ضغط منك؟

- ولا ضغط ولا حاجة ولا واسطة.. هو إبراهيم ابنى دخل على إن أبوه فى الغرف التجارية من ٢٠ سنة، وهو دخل على اسم محمود العربى بس، وأنا قولت له ادخل الغرف التجارية عشان هتستفيد فايدة كبيرة، وناس كتير تعرفنا تجار وغير تجار وبيحبونا.

■ ما الذى لا يعجبك حالياً فى وضع التجارة وأصولها؟

- التجارة دى زى المطرة.. هل تقدر تمنع المطر؟ لا تستطيع.. وزى ما قلت تسع أعشار الرزق فى التجارة وبعدين الناس بتشترى الحاجة مننا وبتقتنع إنها كويسة بعد ما تكون عرفت أسعار التانيين وجودتهم، وكمان المستهلك واعى وبيدور على السعر الأنسب وإحنا بنرضى بالمكسب الصغير ونبيع وبنكتسب ثقة الناس، وطالما اكتسبنا ثقة الناس نجحنا فى التجارة.

■ لماذا لم يفكر مجلس الإدارة فى الانتقال إلى صناعة أخرى مثل صناعة السيارات أو غيرها على سبيل المثال؟

- لا.. لا أنا فكرت ولا هما فكروا، لأن أنا لسه موجود وهما مقتنعين باللى أنا بعمله وبعدين أنا قائد كويس زى ما كنت قائد فى الجيش كويس لأننا مش هندخل فى حاجة ملناش فيها، وبعدين أنا مدخلتش فى الصناعة إلا فى صناعة الحاجات اللى أنا كنت ببيعها، فمثلاً عملت ألوان لخبطة أيام الأدوات الكتابية، وعملت حبر أيضا فى نفس التوقيت وعملت برجل، يعنى الصناعة فى دمى من الصغر بس فى المجال بتاعى يعنى صنعت فى اللى كنت بتاجر فيه لأن صاحب بالين كداب.

■ هل تشجع الصناعات الصغيرة؟

- أشجعها بس الأجيال الجديدة كل واحد منهم عاوز يبقى باشا من أول يوم، ولكن أنا لو بستورد مكون وبصيت لقيته بيتصنع فى مصر أنا هستورده من بره ليه، بس العملية دى مش منتشرة كله بيخاف يشتغل ويعمل مكون فتبص تلاقينا كلنا بنستورد المكون من بره ولكن الحمدلله إحنا بدأنا تصنيع مبدأناش تجميع، وأقل حاجة اليوم والحمد لله ٨٠% تصنيع بمكون محلى حتى ٩٥% وفى بنى سويف إن شاء الله هنعمل موتور الغسالة، وحالياً نصنعها بمكون محلى ٨٠% ولما نعمل الماتور يبقى المكون المحلى هايزيد إلى ٩٥% منها.. وسبق وعملنا الموتور بتاع المروحة وبقت ٩٥% لأن إمتى هقول أنا صانع لما يكون المكون المحلى ٩٥%.

■ ما تصنيف شركتكم فى الشركة العالمية توشيبا؟

- شهادتى مجروحة هنا، بس أنا عايز أقول إنى أخدت وسام من إمبراطور اليابان اسمه (الشمس المشرقة) ودا مش علشان سواد عيونى وهم لا يعرفون المجاملات وإنما إدونى الوسام لأنى أثرت فى الاقتصاد اليابانى وده فضل من ربنا.

■ فى ٢٠٠٥ صدر قانون الضرائب الجديد ولاقى قبولاً وبعد ذلك ظهرت به بعض المشكلات؟

- اللى بيحب نفسه وبيحب ذاته هو ده سبب المشكلة فى الوضع الضريبى، أولا خلينى فى نفسى أنا من أوائل الناس اللى تدفع ضرائب وجمارك حقيقية وأدفع أرباح حقيقية ومرتبات حقيقية وحوافز حقيقية.

■ من أكثر عامل تأثرت به ومازلت تذكره؟

- فيه واحد لا أنساه أبداً اللى هو زميلى اللى خرجنا سوا وفتحنا محل سوا ده ما أنسهوش لأن الراجل ده طلع معايا من الشركة اللى بدأنا فيها وضحى بنفسه زى ما أنا ضحيت بنفسى، وهل هنلاقى شغل ولا لأ وهنبقى تجار ولا لأ، وبعدين وقف معايا ٣ أيام فى المحل وهو شريكى، ومرض سنتين حتى توفى، وكان آخر كلام طلع منه ليا وهو بيموت بقوله إنت مش عاوز حاجة قاللى «أنا عاوز سلامتك وسلامتك هى سلامتى عشان خاطر الأولاد»، عشان كده تمسكت بأولاده.. ربيتهم أحسن تربية لحد ما كل واحد فيهم اختار طريقه.

■ هل لك مرتب من الشركة؟

- أنا ليّا مرتب باخده وعلى قده بصرف بدون تبذير.. حتى منى بنتى الفلوس اللى بقبضها بديهالها وهى بتحوشلى منها وأنا راكب عربية مرسيدس والموديل مش فاكره لأنها من أكتر من ٢٠ سنة ولم أغيرها.

■ وهل تنتظر الأرباح آخر العام؟

- لا.. أنا بعرف الأرباح رايحة فين، وكل واحد من ولادى بياخد مرتب وأحفادى واللى بيشتغلوا معايا كل واحد بياخد مرتب ودى بتتقيد مرتبات زى بقية العمال والمهندسين أما الأرباح فبنعمل بيها توسعات لأننا بنزود صناعة ومش بنحوش فلوس، وكمان أنا آخر حاجة ممكن أفكر فيها إنى استلف من البنك لأن المثل بيقول «مال الناس كناس».

■ ومتى يكون المشروع ناجحاً؟

- يجب على الاقل أن يكون ٥٠% من المشروع من رأسمالك و٥٠% تمويل، يعنى لو معاك جنيه استلف جنيه، لأن الجنيه اللى معاك طالما بيشتغل وهيبقى ٢ جنيه وبالتالى هتسدد الجنيه والبنك هنا بيكون مبسوط وبيقولك إنت كده بتخاف على فلوسه.

■ هل أنت راضٍ عن النظام الضريبى فى مصر؟ وماذا عن النشاطات غير المسجلة؟

- نعم ومصر الضرائب بها مش عالية وفيه دول الضرائب بتصل فيها ضعف اللى عندنا وتزيد.

■ لكن هناك نشاطات كثيرة غير مسجلة فكيف ندخلها المنظومة؟

- هذا هو الغلط بعينه.. المفروض لو واحد عاوز تاخد منه ضرائب ١٠ قروش نبدأ بالتدرج فى تحصيل الضريبة ٥ وبعدين لما يشتغل ويستقر ناخد ٦ وبعدين ٧ وبعدين ٨ على سبيل المثال إبدأ معاه صغير واكبر معاه.

■ ما طموحك الآن؟

- إنه يكون معايا ٢٠٠ ألف واحد بيشتغلوا ومش عاوز حاجة تانية ومش عاوز فلوس إلا عشان يشتغلوا.

■ ألم تفكروا فى الاستثمارات الخارجية؟

- لا.. لأن بلدنا أولى بأى قرش نصرفه وإحنا اتولدنا فيها واتربينا وعشنا وكبرنا فيها وليها حق علينا.

■ هل طلب منك أحد أن يدخل معك مساهماً فى شركاتك؟

- أنا عندى خط معين، شركتى شركة مساهمة ولكن مغلقة، طيب ليه مدخلتش مساهمين لأن النهارده الناس مبقتش زى بعضها والفكر مبقاش فكر واحد، وكل واحد بفكره، ولو دخل مساهمين وعندى حاجة مقتنع بيها وعاوز آخد فيها قرار أقوم أعرضه على المساهمين بس فيه منهم اللى هيقول آه ومنهم هيقول لأ، الأغلبية قالت لأ يبقى مش هنعمل المشروع، فأنا عملت شركة مساهمة مغلقة والقرار فردى ولما بقى ٢٠ من العيلة بقى القرار من الـ٢٠ بس ليهم ريس، يبقى القرار قرار الريس، ليه؟ لأنه فهمهم هيعملوا إيه وهما هيقتنعوا برأيه.

■ ما الأسواق التى تصدرون لها؟

- نسبة التصدير مش كبيرة حوالى ١٠% وبعدين الأرقام موجودة وهديهالكم.. ليه؟ لأنى بدفع ضرائب، يعنى مفيش أرقام معلنة وأرقام مش معلنة، وبعدين الرئيس عِرفنى لأنه بيقول ده راجل وطنى.

■ الناس تشتكى من ارتفاع الأسعار؟

- أقول لهم استحملوا عشان تسيبوا حاجة لأولادكم، وعلى مستوى البلد اشتغل وارضى بالعيشة اللى إنت عايشها وماتصرفش كتير واستخدم أموالك للصالح العام هتبص تلاقى ولادك طلعوا مقتنعين راضيين ومش مسرفين، وبعدين الفلوس اللى جاية لازم يشوفها حلال ولّا حرام، ولو حرام ملوش دعوة بيها.

 نقلا عن المصري اليوم

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى
Info for bonus Review bet365 here.